حساسيه القمح | مدونة الدكتور نعيم ابونبعه - Doctor Naim Abu Nabah Blog

الجديد في مرض : حساسية القمح – الداء الزلاقي Celiac diseaseمرض سيلياك

 

الجديد في مرض : حساسية القمح – الداء الزلاقي

Celiac diseaseمرض سيلياك : 

      بقلم الدكتور نعيم ابو نبعه

استشاري امراض جهاز الهضمي والكبد

untitled

القمح ومشتقاته قد تكون السبب في مشاكلك الهضمية.

وصف مرض الداء الزلاقي للمرة الأولى عام 1888 بواسطة الدكتور سمويل جي ..ولم يعرف بالشكل الصحيح الا في الخمسينات من هذا القرن عندما تمكن الأطباء من اخذ عينات من الأمعاء عن طريق الفم.

وكان اكتشاف سبب هذا المرض المكافأة الوحيدة من الحرب العالمية الثانية حيث لاحظ بعض الباحثين الهولنديين ( ويجزر وكامر) أن هناك تحسن ملحوظ عند الأطفال الذين يعانون من هذا المرض خلال الفترة التي كانوا غير قادرين الحصول فيها على الخبز ( نتيجة الحصار والحرب) .. لكن لاحظوا رجوع الأعراض كلها عند انتهاء الأزمة عندما إستطاعوا الحصول على الخبز والقمح من جديد .

 

ومرض الحساسية على القمح له عدة أسماء من أهمها الداء الزلاقي  Celiac disease

أو الإضطراب المعوي بالغلوتين Glluten enteropathy  أو الزرب الإستوائي Nontropical sprue 

يحدث المرض نتيجة عدم تحمل الغلوتين أو بالأصح إحدى جزيئاته المسماة غليادين  Gliadin والذي يدخل في تركيب القمح ومشتقاته والشعير والشوفان والجاودار.

وبالرغم من أن هذا المرض المعروف منذ عشرات السنين كمرض يصيب بعض الأطفال الصغار ( خاصه عند إدخال طحين القمح الى طعامهم ) أو الشباب الصغار إلا ان الذي دفعني للكتابه في هذا الموضوع هو ازدياد حالات تشخيص هذا المرض في الأردن عند كبار السن ( نوعاً ما ) : فعندما عدت الى الأردن عام 1995  (بعد 28 سنه في الغربة  ) وبعد وصولي   بعده اشهر  فوجئت  بحالات حساسية القمح  عند البالغين كان آخرها سيدة في الخمسة والستين من العمر كانت تشكوا من مشاكل هضمية وخطيرة 

 ولم يكن أحد يفكر في إمكانية معاناتها من هذا المرض ( بسبب عمرها) الى أن قمنا بعمل تنظير لها و أخذ عينات من الأمعاء الدقيقة … وبعد فتره من الوقت اكتشفنا هذا المرض عند آنسة في الرابعة والعشرين من العمر ، وشاباً في التاسعة عشرة.

وعند مناقشة هذا الموضوع   في جمعيه امراض الجهاز الهضمي الاردنيه   عام 1996  وجدت أن هناك زملاء آخرين هم كذلك كانوا قد شخصوا وعالجوا العديد من هذه الحالات في الأردن عند  البالغين   خلال السنوات الماضية وان حالتي المشار اليها لم تكن الاولى  ..ولكن الاولى بهذا العمر . 

وعند مراجعة آخر ما نشر في الأدب الطبي حول هذا الموضوع تبين لنا أن هناك تجديد وتغيير  للعديد من  المعلومات عن هذا المرض حيث أن الأعراض الرئيسية كانت البراز الدهني عند الأطفال أو الشباب الصغار بالإضافة الى انتفاخ وشعور بالغازات وألم في البطن … 

ولكن حالياً في هذه الأيام وخاصة عند البالغين  فإن الواضح هو عدم مشاهدة تلك الأعراض الرئيسية المعروفة سابقاً    ( براز دهني … الخ) وكثرة الحالات عند البالغيين الذين يحضرون للعيادة نيجة شكوى من فقر الدم أو وهن في العظام ، وأصبح اكتشاف هذا المرض عند  البالغين او المتقدمين في السن ظاهرة حديثة .

 

 ومرض السيلياك أو حساسيه القمح  هو مرض مناعي ذاتي يصيب الامعاء الدقيقه لدى الاشخاص الذين يحملون قابلية جينية للاصابة به ويحدث كردة فعل  لتناول ماده  الغلوتين …وقد يصيب المرض الاشخاص في اي مرحلة عمرية من الطفولة وحتى الشيخوخة …

أما عن نسبة الاصابة فهي حوالي 1% ( واحد في المائة) من المواطنين ويؤثر هذا المرض على الناس بأشكال مختلفة وهناك علامات واعراض متعددة والبعض قد يكون بدون أية أعراض .

ومن المعروف ان مادة الغلوتين تكون موجودة في القمح والشعير والشوفان والجاودار

وتتمثل الاعراض الكلاسيكية عند الاطفال بفشل في النمو واسهالات او امساك بالاضافة الى آلام في البطن وانتفاخات واحياناً تعب عام وتوتر 

 

اما عن البالغين فقد نشاهد الاسهالات فقط في حوالي 30% 

وقد يعاني المريض من نقص في الوزن … ولكن اكثر العلامات حدوثاً عند البالغين هي نقص الحديد في الدم والذينشاهده  في فقر الدم الذي لا يستجيب للعلاج بالحديد عن طريق الفم.

ومن الجدير بالذكر ان هناك حوالي ثلاثمائه (300) من الاعراض والعلامات او المضاعفات بشكل مباشر او غير مباشر لحساسية القمح والتي قد نشاهد بعضها عند المرضى البالغين او المرضى الاطفال .

فمثلاً اذا اخذنا الجهاز الدوري الدموي فقد نجد فقر دم وقد نجد نقص في الكالسيوم او نقص في عوامل التخثر او نقص في الكوبر او المغنيسيوم او الفسفور او البوتاسيوم او الزنك . وقد نجد ارتفاع في انزيمات الكبد وأحياناً زيادة في سكر الدم او نقصان فيه .

ومن الواضح ان مريض حساسية القمح قد يعاني من فقدان الشهية ولكن عند مرضى آخرين قد نجد زيادة كبيرة في الشهية وقد نجد نقص في الوزن وآخرون زيادة في الوزن.

ومن الاعراض الهضمية لمريض حساسية القمح قد نجد انتفاخات في البطن ، آلام في البطن ، تقرحات في الفم ، نزيف هضمي غير معروف السبب وقد نجد تناوب ما بين الامساك والاسهال وتقرحات في المعدة او الاثني عشر.

 تقرحات الفم نشاهده احياناً في مرض حساسية القمح .

 

untitled-2       

 

 

        واحياناً نرى اعراض جلدية مصاحبة للمرض مثل الاكزيما ، التهاب الاوعية الجلدية ، التهاب الجلد والعضلات ، الصدفية ، تصلب الجلد ، البهاق ، بقع من تساقط الشعر .

وفي بعض الحالات قد يحدث اعراض مصاحبة اخرى للمرض مثل ألم وليونه في العضلات ، تشنج عضلي ، تلف في العضلات… الخ. 

طبعاً فمرض حساسية القمح يحدث نتيجة ردة الفعل على تناول مادة الغلوتين الموجوده في القمح ، الشعير ، الشوفان، الجاودار  …

 untitled-3

القمح (wheat)

untitled-4

الشعير (barley)

 untitled-5

الشوفان (Oats)

untitled-6

الجاودار (ray)

 

الاعراض العصبية لمرض حساسية القمح: الحقيقه انه تبين عدم وجود ادراك ووعي بأن هناك اعراض عصبية مختلفة قد يكون سببها احياناً حساسية القمح حتى بدون وجود اية اعراض هضميه وتتمثل هذه الاعراض بخدران ، تنميل ، احساس بوخز خفيف، دوخه…. الخ  وأحياناً اخرى قد يعاني مريض حساسية القمح من القلق ، الإكتئاب، الصداع والارق وعدم القدرة على التركيز أو التهيج.

untitled-7 

نقص في الوزن أو زياده فيه:  بلا شك أن اغلبية المرضى قد يعانوا من نقص في الوزن نتيجة سوء  الامتصاص . ولكن البعض الآخر قد يعاني من زيادة الوزن لأن جسم الإنسان عنده قدره مدهشه لإيجاد طرق وخيارات أخرى اذا كانت الطريق الأصليه مغلقه وإذا طبقنا هذه النظريه على حساسية القمح نجد أنه يتم تشجيع امتصاص المواد الغذائية بشكل مكثف في مناطق الأمعاء الدقيقه التي لم يتم إصابتها بالمرض وهذا ما قد يحدث في الامعاء الدقيقه حيث تتغير جدار الامعاء وتصبح متضخمه وقد يزداد طول الزغيبات المعويه غيلر المتضرره مما يؤدي الى امتصاص كمية كبيره من المواد الغذائيه في تلك المنطقه الغير مصابه وقد ينتج عنه زيادة في وزن المريض.

  • •       وعند المرضى المشخصون والذي يتم علاجهم بالطعام الخالي من الغلوتين فليس مدهشا ان نقول  ان الطعم  غير المفضل  للمواد  الخاليه من الغلوتين   يجعل الاطفال والشباب المرضى  الى تناول طعام دهني  وحلويات مختلفه  وهذا يكون فيه سعرات حراريه عاليه  مما يؤدي الى  زياده واضحه في الوزن 
  • •       وعلى ما يبدو  كذلك بأن هناك دليل قوي  على وجود رابط بين  حساسيه القمح  والبدانه : حيث ان الطعام الخالي من الغلوتين  عنده القدره على  تنبيه  وانذار الهرمون  المنظم للجوع  وبذلك يشعر المريض أكثر جوعا  من الطبيعي مما يجعله يأكل أكثر  وأكثر  وينتهي بزياده واضحه في الوزن

 

 

  • •       أما المخابز الخاصه بإنتاج الخبز الخالي من الغلوتين فإنهم على ما يبدو يضعون كمية من الدهون والسكريات في هذا الطعام لكي يكون اكثر قابلية للتناول عند المرضى … وهذا قد يؤدي الى زيادة في وزن المرضى.

 

اعراض خاصه بالامراض النسائية : احياناً قد نجد علاقة ما بين حساسية القمح في بعض الحالات وانقطاع الطمث ، العقم عند النساء ،سن اليأس المبكر ، عسر الطمث، التهابات المهبل، قصور الغدد التناسلية ، ضعف جنسي ، الاجهاض … الخ.

حساسية القمح وامراض القلب والشرايين : هناك زياده في امكانية حدوث بعض الامراض القلبيه عند مرضى حساسية القمح من بينها الذبحه الصدريه ، تصلب الشرايين ، ارتفاع في ضغط الدم… الخ  وتبين أن نسبة حدوث تصلب الشرايين تتضاعف عندهم وعند معالجة المرضى بالغذاء الخالي من الغلوتين ترجع النسبة الى ما كانت عليه سابقاً. وإن نسبة حدوث مرض القلب التاجي تتضاعف عند مرضى حساسية القمح .

الاعراض الهضمية عند مرضى حساسية القمح: بلاشك ان هناك مجموعه كبيره من الاعراض الهضمية التي قد نشاهدها احياناً عند مرضى حساسية القمح … وبالرغم من ان الجزء المصاب في الجسم في هذا المرض هي الامعاء الدقيقة الا أننا قد نجد الاعراض في الفم ، المرئ ، المعدة، القولون ، بالاضافة الى الامعاء الدقيقه . ومن بين الاعراض التي احياناً قد نشاهدها نذكر : انتفاخات في البطن ، الآم ومغص في البطن ، تقرحات في الفم ، نزيف هضمي مجهول السبب …الخ

untitled-9 

 

 untitled-11

 

 

وعند مجموعه اخرى من المرضى قد نجد تناوب ما بين الامساك والاسهال ، تقرحات في المعدة او الاثنى عشر ، ارتداد معدي مريئي…. اما من ناحية القرحه الهضميه مجهولة السبب فيجب وضع حساسية القمح في التشخيص التفريقي للحاله .ويجب معرفة أن حوالي 15% من مرضى حساسية القمح يعانوا من الامساك عند تشخيص الحاله . وهناك بعض الدراسات نشرت عام 2012 تشدد على أن اي مريض يعاني من الامساك منذ فترة طويله ولا يستجيب للعالج بالمسهلات والاجراءات الاخرى فيجب اجراء فحص لحساسية القمح لإستثنائه كسبب لهذه الحاله .

 

 الاعراض الجلدية وحساسية القمح:  بالرغم من ان التهاب الجلد الحلئي الشكل (• Dermatitis Herpetiformis) معروف منذ وقت اننا نجده عند مرضى حساسيه القمح الا انه تبين ان هناك اعراض جلديه اخرى قد تظهر احياناً عند مرضى حساسية القمح من بينها : التهاب الاوعيه الدمويه الجلدي ، التهاب الجلد والعضلات ، الصدفيه، تصلب الجلد ، البهاق ، داء الثعلبه ، وبقع من تساقط الشعر .

 untitled-12

العضلات وحساسية القمح: أحياناً قد نجد عند مرضى حساسية القمح ألم او ليونه في العضلات ، ضعف في العضلات ، التهاب في العضلات …. الخ.

الأعراض العصبيه والنفسية عند مرضى حساسية القمح: هناك دراسات نشرت عام 2014 بواسطة البروفيسور MOISES VELASQUEZ-MAN FF   OCT. 11, 2014 تؤكد على انه على الاقل عشرة بالمائة (10%) من مرضى حساسية القمح يعانون من اعراض عصبيه تتراوح ما بين الصداع ، الآم في الاعصاب ، ترنح ، او الصرع . 

وهناك دراسه اخرى نشرت عام 2016 للدكتوره سوزان كوهن August 3, 2016 by Susan Cohen    تؤكد على انه لا يوجد وعي كافي لا عند المرضى ولا عند الاطباء بوجود اعراض عصبيه او نفسيه عند مرضى حساسية القمح وخاصه عندما تكون اعراض عصبيه بدون اية اعراض هضميه. ومن الأعراض الشائعة التي احياناً تصيب الجهاز العصبي عند هؤلاء المرضى   نذكر منها : احساس بخدران، تنميل او احساس بوخز خفيف ، ولسع لاذع أو لدغ أو مثل الصدمه  الكهربائية ،  وهذا ما قد يحدث   في  الذراعين او الساقين واحيانا الجذع أو الوجه …و كذلك يمكن ان يتسبب في دوخه  أو الشعور  بالإغماء عند  الوقوف  . وهذه الاعراض قد يتم تشخيصها من قبل الطبيب المعالج او طبيب الاعصاب بأنها ناتجه عن مرض فيبروميالغيا (fibromyalgia )

ويتم نسيان امكانية ارتباطها بمرض حساسية القمح .

 

أعراض عصبيه اخرى قد تكون مصاحبة لمرض حساسية القمح او ناتجه عنه نذكر من بينها:

القلق والاكتئاب والصداع والأرق • ترنح • ضمور الدماغ • متلازمة التعب المزمن • الخرف والرعشة • الصرع • عدم القدرة على التركيز • التهيج • الصداع والصداع النصفي • الاعتلال العصبي المحيطي • التهاب الأوعية الدموية في الجهاز العصبي المركزي.

الأعراض المعرفية (الادراك) التي قد نشاهدها مصاحبه لحساسية القمح : ارتباك. اختلاط ذهني اختلال في العقل هلوسه • فقدان الذاكرة • فقدان الذاكرة الفورية • ضعف الذاكرة • قلة التعلم.

اعراض نفسية مصاحبة لحساسية القمح : قد نجد بعض الاعراض النفسية مصاحباً لمرض حساسية القمح نذكر من بينها :  القلق • الاضطراب ثنائي القطب • الاكتئاب • عصبيه .اهتياج عصبي • نوبات الهلع • الهستيريا.

أما الاعراض السلوكيه فقد نشاهد احياناً بعضاً منها : نشاط زائد، سرعه التهيج والانفعاليه ، عدم الصبر ، قلق  ، خجل،  عنف.

 

       ويجب التركيز على انه يوجد اكثر من (162) بحث علمي يتحدثون فيها عن وجود مضاعفات نفسية وعصبية لمرضى حساسية القمح.

 

untitled-13 

اعراض الجهاز التناسلي عند النساء: بعض الاحيان قد نشاهد بعض اعراض الجهاز التناسلي عند النساء في مرضى حساسية القمح نذكر منها :  انقطاع الطمث • انقطاع الطمث المبكر • العقم • تأخر الدورة الشهرية • عسر الطمث • التهاب المهبل. 

الحمل والولاده :قد نجد عند بعض الحالات :  فقر الدم الناجم عن نقص الحديد الشديد أثناء الحمل • قصر مدة الرضاعة الطبيعية • الإجهاض • المضاعفات أثناء الحمل والمخاض والولادة • 

وعند الرجال قد نجد بعض من هذه الاعراض : قصور الغدد التناسلية • العجز الجنسي • العقم • تشوهات الحيوانات المنوية.

أعراض نمو الطفل:في بعض حالات حساسية القمح عند الاطفال  قد نشاهد اعراض مثل :التوحد واضطرابات التعلم • اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط  • التهاب الجلد الفقاعي المزمن البلوغ المتؤخر عند الجنسين • قصر القامة عند الاطفال • 

   

ومن الجدير بالذكر انه جلب انتباهي عندما تصفحت ملف مركز التوحد في  جامعة كولومبيا (نيويورك ) – الولايات المتحدة الأمريكية .. وفي احدى ملاحظاته يقول : “أي شخص يعاني من مرض  عنيد  مجهول السبب  لعده اشهر  يجب اعتبار  الداء الزلاقي (حساسيه القمح  ) احد الأسباب  ويجب  البدء بالبحث عنه بسرعه. 

untitled-14

 

تشخيص مرض حساسية القمح

 

اولاً : اختبارات الأجسام المضادة المحددة لمرض حساسية القمح (اختبار الدم)

1=   98% (IgA) anti- transglutaminase Ab

                2=  90-95% IgA endomysial antibody

                         3= Anti-gliadin Ab

                4=Deamidated gliadin antibodies

 

 

 

التشخيص يتم ب :

Antitransglutaminase  أو Antigliadin الأجسام المضاده ايجابيه   

 بالإضافة إلى سوء الامتصاص السريري

 بالإضافة إلى النتائج النسيجية النموذجية

 بالإضافة إلى تحسن الأعراض والأنسجة بعد انسحاب الغلوتين

 

اخذ عينات من الإثنى عشر:


خزعة الاثني عشر ضرورية في تشخيص مرض حساسية القمح  (CD) على الرغم من أن النتائج الكلاسيكية زيادة عدد الخلايا الليمفاوية داخل الظهارة ، تضخم سرداب و ضمور في الزغيبات المعويه هي مميزة جدا ، لا يمكن تحقيق التشخيص على أساس علم الأنسجة لوحده ، حيث توجد العديد من الامراض التي قد تعطي نفس نتيجة العينات.

untitled-15

 

untitled-16

الزغيبات المعويه عادة ما يحدث ضمور فيها مما يؤدي الى نقص كبير في مساحة امتصاص المواد الغذائيه في الامعاء الدقيقه ….. وينتج عن ذلك الاعراض والمضاعفات المذكوره سابقاً .

untitled-17

من الذي يجب أن يخضع لاختبارات الدم للأجسام المضادة لمرض حساسية القمح؟ 

 

1_ الإسهال المزمن ،الإسهال الدهني ،نقص الوزن،  الغازات الزائدة ، انتفاخ البطن

2_ الآباء أو الأشقاء يعانون من مرض حساسية القمح

3_ تأخر النمو قصر القامة عند الاطفال

4- فقر الدم الناجم عن نقص الحديد غير المبرر ، أو نقص حمض الفوليك وفيتامين ب 12

5_ التهاب الجلد الحلئي الشكل

6_ تقرحات الفم المتكررة المؤلمة (التهاب الفم القلاعي)

7_ التهاب المفاصل

8_ الإعياء والتعب العام

9_ متلازمة داون

 

 

10_ الأمراض المصاحبة لمرض حساسية القمح  ، مثل: داء السكري من النوع 1 ، أمراض الغدة الدرقية المناعية الذاتية ، قصور الغدة الدرقية ، التهاب المفاصل الروماتويدي ، الذئبة الجهادية ، التهاب القولون التقرحي ، مرض كرونز …إلخ.

 

عدم الاستجابه الى  الطعام الخالي من الغلوتين  :

في حالة عدم الاستجابه بعد اشهر من تناول الغذاء الخالي من الغلوتين يجب البحث عن اسباب اخرى تؤدي الى ضمور في الزغيبات المعويه من بينها : 

أولاً: تناول بعض الأدويه من بينها   :

  • •       Azathioprine: Imuran 
  • •       Antibiotic: neomycin
  • •       Anti-inflammatory medication
  • •        olmesartan    لعلاج الضغط

      ثانياً:  يجب استثناء بعض الامراض والتي قد تسبب ضمور في الزغيبات المعويه من بينها :

  • •       Crohn’s disease. 
  • •       Infection with parasites all 
  • •        intestine Bacterial Overgrowth 
  • •       Lymphoma. 
  • •       Adenocarcinoma 

 

أطعمة صحية ولذيذة: 

الأطعمه الصحية واللذيذه الخالية من الغلوتين والتي يمكن ان يتناولها مريض حساسية القمح : بشكل طبيعي الفاكهة ،خضروات، اللحوم، الدجاج ،الأسماك ،المأكولات البحرية والفول والفاصوليا و لوبيا و بازيلا والحمص والجوز والمكسرات. وصحتين وعافية.

هشاشة العظام في حساسية القمح.


Osteoporosis in celiac

هشاشه العظام قد تظهر بعد سنوات من الاصابه  بالمرض .

The mechanism underlying osteoporosis in coeliac disease is likely to be related to calcium malabsorption leading to increased parathormone secretion which, in turn, increases bone turnover and cortical bone loss. Vitamin D malabsorption is probably of less importance. Of course, it must be remembered that osteomalacia may co-exist, especially before treatment, and will require treatment with vitamin D.

   بقلم الدكتور نعيم ابو نبعه

استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد                                                                        

 

Share This:

الداء الزلاقي(الحساسية على القمح )

الداء الزلاقي(الحساسية على القمح )

Celiac Disease

 
ccccc

بقلم الدكتور نعيم ابـو نبعـة

استشاري امراض الجهاز الهضمي و الكبد

القمح ومشتقاته قد تكون السبب في مشاكلك الهضميـة.

وصف مرض الداء الزلاقي للمرة الاولى عام 1888 بواسطة الدكتور سمويل جي..ولم يعرف بالشكل الصحيح إلا في الخمسينات من هذا القرن عندمـا تمكن الأطباء من أخذ عينات من الأمعاء عن طريق الفـم.

و كان اكتشاف سـبب هذا المرض المكافأة الوحيدة من الحرب العالمية الثانية حيث لاحظ بعض الباحثين الهولنديين ( ويجزر وكامر )ان هناك تحسن ملحوظ عند الأطفال الذين يعانون من هذا المرض خلال الفترة التي كانوا غير قادرين الحصول فيها على الخبز ( نتيجة الحصار و الحرب ) ..لكن لاحظوا رجوع الاعراض كلها عند انتهاء الأزمـة عندما استطاعوا الحصول على الخبز و القمح من جديد.

فهرس

0ومرض الحساسية على القمح له عدة أسماء من أهمها الداء الزلاقي Celiac Disease او الاضطراب المعوي بالغلوتين Gluten enteropathy او الزرب اللاستوائي Nontropical sprue .

0يحدث المرض نتيجة عدم تحمل الغلوتين او بالاصح إحدى جزيئاته المسماة غليادين Gliadin و الذي يدخل في تركيب القمح و مشتقاته و الشعير و الشوفان والجاودار.

0و بالرغم من ان هذا المرض المعروف منذ عشرات السنين كمرض يصيب بعض الأطفال الصغار (خاصة عند إدخال طحين القمح الى طعامهم ) او الشباب الصغار إلا ان الذي دفعني للكتابـة في هـذا المـوضوع هو ازدياد حالات تشخيص هذا المرض في الأردن عند كبار السن ( نـوعاً مـا ) : فعندما عدت الى الاردن عام 1995 بعد 28 سنة في الغربة وبعد وصولي بشهريين بدأنا بتشخيص خالات حساسية القمح كان آخرها سيدة في الخمسة و الستين من العمر كانت تشكوا من مشاكل هضمية و خطيرة..و لم يكن أحد يفكر في إمكانية معاناتها من هذا المرض ( بسبب عمرها ) الى ان قمنا بعمل تنظير لها و أخذ عينات من الأمعاء الدقيقة ..و بعدها بأسبوعين اكتشفنا هذا المرض عند آنسة في الرابعة و العشرين من العمر، وشاباً في التاسعة عشرة.

وعند مناقشة هذا الموضوع مع بعض زملائي الاستشاريين في امراض الجهاز الهضمي والكبد في الأردن وجدت انهم كذلك كانوا قد شخصوا و عالجوا العديد من هذه الحالات في الأردن عند كبار السن خلال السنوات الماضية.

وعند مراجعة آخر ما نشر في الأدب الطبي حول هذا الموضوع تبين لنا ان هناك تجديد و تغيير لبعض المعلومات عن هذا المرض حيث ان الاعراض الرئيسية كانت البراز الدهني عند الأطفال او الشباب الصغار بالإضافة الى انتفاخ و شعور بالغازات و ألم في البطن.. و في بعض الحالات النادرة قد يكون هناك تقلص عضلي مستمر ( الكزاز ) Tetany او نزيف دموي او عمى في الليل نتيجة و جود نقص خاص في بعض الفيتامينات التي لا يتم امتصاصها نتيجة هذا المرض.

0و لكن حالياً في هذه الأيام فان الواضح هو عدم مشاهدة تلك الاعراض الرئيسية المعروفة سابقاً ( براز دهني ..الخ ) و كثرة الحالات عند البالغين الذين يحضرون للعيادة نتيجة شكوى من فقـر دم او وهن في العظـام، وبذلك اصبح اكتشـاف هـذا المرض عند المتقدمين في السن ظاهـرة حـديثة.

ولكن علامات سوء الامتصاص المتمثلة بفقر الدم او ترقق ( تلين ) العظام عادة ما يصاحبها عند البالغين علامات أخرى غير خاصة مثل انتفاخ البطن و شعور بالغازات.

و لقد لو حظ هذا المرض عند حوالي % 3 من مرضى السكري الذين يعتمدون في علاجهم على الأنسولين..و تبين انه في هذه الحالة عادةً ما يشتكي المريض من مشاكل هضمية بسيطة مصاحبة لنقص الحديد في الدم سواءً أكان على شكل فقر دم او بدونـه.

كما تبين ان بعض هؤلاء المرضى قد يكون عندهم ( حساسية خاصة ) على بعض أنواع البروتينات الموجودة في الطعام مثل البيض، الحليب، الدجاج..الخ و بالتالي لا يتم التحسن الكامل بالرغم من الامتناع عن تناول القح و مشتقاته إلا عندمـا يمتنعون كذلك عن تناول تلك البروتينات التي تسبب لهم حساسيـة خـاصـة.

العينات يجب ان تؤخذ من الاثنى عشر من خلال التنظير

العينات يجب ان تؤخذ من الاثنى عشر من خلال التنظير

 

العينات يجب ان تؤخذ من الاثنى عشر من خلال التنظير

العينات يجب ان تؤخذ من الاثنى عشر من خلال التنظير

 

اعراض ( الداء الزلاقي ) التحسس على القمح:

· الإسهال:

تعدد مرات التغوط ( البراز ) عند هؤلاء المرضى قد لا يكون اكثر من مرتين او ثلاثة و قد يكون ذلك منذ مدة طويلة مما يجعل المريض يعتقد انها حالة طبيعية و لكن هناك مرضى آخرين يعانون من الداء الزلاقي و يشتكون من إسهال شديد و بكميات كبيرة و البراز عادة ما يكون رغوي دهني، كريـه الرائحـة فاتح اللون،و قد يكون الاسهال المؤشر المساعـد على التشخيص و لكـن ليس بالضروري لأن بعض المرضى لا يشتكون منه و حتى ان بعضهم الآخر قد يشتكي من إمساك

و اذا لم يتم اكتشاف و علاج المرضى بشكل مبكر فقد تظهر في الحالات المتقدمـة من المرض بعض او كل الاعراض و العلامات التالية:

1.تلين العظام Osteomalacia و تخلخل العظام نتيجة سوء امتصاص الكلس و نقص فيتامين D .

2.انتفـاخ البطن و آلام عضلية و بعض الاعراض القلبية الوعائية وذلك نتيجة نقص البوتاسيـوم في الدم.

3.التهاب في بعض الأعصاب نتيجة سوء امتصاص فيتامين B1.

4.التهابات في اللسان و تقرحات في الفم Aphtes و جفاف الجلد و تقصف في الشعر و كلها تكون نتيجة نقص في كمـية الفيتامينات و نقص في البروتين و اضطـراب في عمـل بعض الغدد في الجسم.

5.فقر الدم يكون نتيجة نقص الحديد او نقص حامض الفوليك و نقص فيتامين B12.

6.أعراض مرض عامة مثل تعب عام و إرهاق و نقص في الشهيـة و نقص في الوزن.

7.تورم القدمين و الساقين نتيجة عوامل عدة أهمها نقص الألبومين في الدم.

8.نـزيـف دموي قد يحدث أحياناً بسبب نقص في كمية البروترمبين في الدم Prothrombin.

التهاب الجلد حلائي الشكل نادراً ما يظهر في مرض حساسية القمح

التهاب الجلد حلائي الشكل نادراً ما يظهر في مرض حساسية القمح

تشخيص الداء الزلاقي ( التحسس على القمح و مشتقاته ):

يتم الإشتباه بمرض حساسية القمح ( الداء الزلاقي) عند الأشخاص الذين يعانون من نوبات من تكرار الإسهال مع وجود انتفاخات في البطن .. وقد يكون هناك علامات سوء امتصاص او سوء تغذية …..

ولكن نفس هذه الأعراض قد نجدها في عدد كبير من الأمراض من بينها مثلاً :

مرض التهاب  الأمعاء المزمن ( مرض كرونز) ونجدها كذلك في مرض  فرط في النمو البكتيري في الأمعاء او مرض التهاب البنكرياس المزمن … الخ

ولهذا السبب يجب اجراء بعض الفحوصات المخبرية للتعرف على هذا المرض من بينها :

1_  اختبار مضاد للأنزيم ناقل الغلوتامين في مصل الدم :

(IGA) Immunoglobulin A

Anti – tissue transglutam inase

وقد اصبح هذا التحليل المصلي المفضل على باقي التحاليل الأخرى حيث انه دقيق وتبلغ حساسيته 99% من الحالات

2_ هناك تحليل آخر هو قياس الأجسام المضاده للغليادين Antigliadine Ab

وبالرغم انه اقل اهمية من الإختبار الأول الا انه مهم في مراقبة ومتابعة العلاج لأنه نسبته تبدأ بالإنخفاض تديجياً بعد عدة اشهر من العلاج .

وكذلك فإن  نسبه  Anti-  endomysial Ab تنخفض في الدم بعد العلاج … وبعد عدة اشهر قد تصبح نسبته في الدم ضئيله جداً .

وبالرغم من أن الإختبارات المذكوره هي دقيقه الا انه يجب اجراء تنظير هضمي علوي و اخذ عينات من الأمعاء الدقيقة حيث ترسـل هذه العينات الى المختبر لدراستها و تبين خزعة الأمعاء ضمور في الزغابات كما قد يتواجد ( تملس ) و تآكل في الغشاء المخاطي؛ و هذا الضمور و الخراب الذي يحدث للزغابات المعويـة يؤدي الى نقص كبير في مساحة الامتصاص..و في الحالات الأكثر شدة فان الغليادين ( الموجود في القمح ) قد يسبب تدميـراً تـامـاً و مبكـراً للخلايـا الابتلياليه الجـديـدة التكـوين في شقـوق ليبركون Crypts of Lieberkuhn و تصبح الزغابة Villi غير بارزة و ربما اختفت نهائياً و هذا بطبيعة الحال سوف يؤدي الى نقص شديد في سطح الامتصاص في الأمعاء الدقيقة.

الصورة العليا : تبين الزغيبات المعوية كما يجب ان تكون في الحالات الطبيعية  الصورة السفلى : تظهر ضمور في الزغيبات المعوية مما يقلل من كمية امتصاص المواد الغذائية ويؤدي الى سوء امتصاص وسوء تغذية

الصورة العليا : تبين الزغيبات المعوية كما يجب ان تكون في الحالات الطبيعية
الصورة السفلى : تظهر ضمور في الزغيبات المعوية مما يقلل من كمية امتصاص المواد الغذائية ويؤدي الى سوء امتصاص وسوء تغذية

الصورة اليسرى: تبين الزغيبات المعوية كما يجب ان تكون في الحالات الطبيعية  الصورة اليمنى : تظهر ضمور في الزغيبات المعوية مما يقلل من كمية امتصاص المواد الغذائية ويؤدي الى سوء امتصاص وسوء تغذية

الصورة اليسرى: تبين الزغيبات المعوية كما يجب ان تكون في الحالات الطبيعية
الصورة اليمنى : تظهر ضمور في الزغيبات المعوية مما يقلل من كمية امتصاص المواد الغذائية ويؤدي الى سوء امتصاص وسوء تغذية

2.هناك فحوصات مساعدة على التشخيص من بينها مثلا:

أ.تحليل البراز قد يبين الدسم ( الدهون ) في البراز.

ب. التصوير الشعاعي قد يبين علامات سوء امتصاص من بينها توسع الأمعاء و تحوصب الباريوم وزيادة في ال

الزغيبات المعوية الطبيعية

الزغيبات المعوية الطبيعية

سوائل و الغازات داخل الأمعاء.

 

علاج الداء الزلاقي:

أولاً: حذف القمح و مشتقاته من وجبة الطعام عند هؤلاء المرضى يؤدي بإذن الله الى شفاء مدهش خلال أسابيع قليلة و خاصة اذا تم الاكتشاف المبكـر للمرض؛ لذلك على هؤلاء المرضى حذف من وجبـة الطعـام كـل المواد المعمولـة بالقمح مثل الخبز و المعكرونـة والمعجنات و البرغل و استبدالها بمواد أخرى خالية من القمح و مشتقاته..الخ.

ثانيـاً: في الأسابيع الاولى من العلاج قد يحتاج المريض الى تناول الحديد و فيتامين B وكذلك قد نمنعه في تـلك الفترة من تنـاول الحليب ومشتقـاتـه و ذلك بسبب ضمور الزغيبات الحاوية علـى إنـزيم اللاكتاز.

ثالثـا: لوحظ عند حوالي %10 من هؤلاء المرضى حاجتهم في البداية الى الستيروئيدات Corticosteriods نظراً لأنها تزيد الامتصاص الهضمي للازوت و الدسم و غيرها من العناصر الغذائية كما أنها ذات تأثير غير نوعي في زيادة الشهية و إحداث نَشوة خفيفـة.

ملاحظـات أخيرة:

أولاً:أريد ان اذكـر ان الغلوتين ( و الغليادين خاصة ) يتواجد في القمح و الشعيـر والجـاودار و كذلك فانه يستعمـل في الكثير من الأطعمة الجاهزة و الأدوية حيث لوحظ ان بعض الأدوية قد تكون محشوة من الغلوتين.

ثانيـاً:يجب إعادة التنظير لأخذ عينات مرة أخرى من الأمعاء بعد حوالي الستة اشهر من الامتناع عن تنـاول القمـح وما شابهه..و ذلك لمراقبة الشفاء الذي يجب ان يحدث (بإذن الله) في الغشـاء المخـاطي للأمعاء.

ثالثـا: اذا لم يكن هناك تحسن مقبول للغشـاء المخاطي ( و الزغبـات المعويـة ) بعد ستة أشهـر مـن بدايـة العلاج..يجب في تلك الحالـة البحث عـن أسباب أخـرى لضمـور هذه الخميلات في الأمعاء.

بقلم الدكتور نعيم ابـو نبعـة

استشاري امراض الجهاز الهضمي و الكبد

Share This: