مدونة الدكتور نعيم ابونبعة - Doctor Naim Abu Nabah Blog - Part 5

التهاب القولون التقرحي

التهاب القولون التقرحي - طرق العلاج المختلفه .

101

بقلم الدكتور نعيم ابونبعة

استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد

التهاب القولون التقرحي مرض مزمن يسبب التهاباً حاداً في الغشاء المخاطي للقولون بدرجات متفاوته من الأذى مع تكوين تقرحات سطحية متعددة غير منتظمة … و يعاني المصاب ازمات من المرض على شكل نوبات يشكو خلالها من اسهال مختلط مع دم أو مخاط ومغص في أسفل البطن و أحياناً ارتفاع في درجة الحرارة و نقص في الوزن و فقر الدم .

و هناك عدة نظريات تتناول اسباب المرض من بينها النظرية الجرثومية و اخرى نفسية إلا أن نظرية المناعة الذاتية هي الأكثر دقة وأهمية .

و التشخيص سهل و متوفر حيث إن السيرة المرضية وتنظير القولون وفحص عينات من الأجزاء المصابة تثبت التشخيص الأكيد .

عند علاج مرضى التهاب القولون التقرحي يجب الانتباه الى النقاط التالية :
1- تحديد مكان وموقع الالتهاب :حيث إن علاج الالتهاب الذي يصيب كامل القولون يختلف نوعاً ما عن إصابة منطقة المستقيم فقط .

2- نشاط المرض : حيث إن هناك حالات يكون فيها المرض ساكناً وغير ناشط بينما في حالات أخرى يكون المرض نشطاً جداً .

3- مدة المرض : فكلما كانت مدة المرض أطول كانت الاستجابة للعلاج أقل وزادت إمكانية التحول الى خلايا سرطانية .

4- مضاعفات المرض : يجب الانتباه إلى مضاعفات المرض و الى الحالة الصحية العامة للمريض لأن هذا يؤثر في العلاج ونوعيته و نتائجه .

يتكون القولون من المستقيم ..القولون السيني ..النازل ...المستعرض  الصاعد ..ومنطقه الاعور

يتكون القولون من المستقيم ..القولون السيني ..النازل …المستعرض الصاعد ..ومنطقه الاعور

و أسس الخطة العلاجية على الشكل التالي :

أ- البدء بمعالجة حالات الالتهاب الحاد بالسرعة الممكنة و ذلك لتقصير مدة المرض او الانتكاسة الحادة إلى أقل وقت ممكن … و هذا يتطلب الراحة في المنـزل او المستشفى بالإضافة الى إعطاء الأدوية المناسبة .

ب- مراقبة المرضى ( المعالجين وغير المعالجين) عن كثب لمنع حدوث الانتكاسة من جديـد و مساعدتهم للحصول على مستوى معيشة في افضل صورة ممكنة .

ج- الاعتراف بفشل العلاج الكيماوي في الوقت المناسب وان المريض قد اصبح بحاجة للعلاج الجراحي .

القولون داخل جسم الانسان

القولون داخل جسم الانسان

الإدخال الى المستشفى :

على الرغم من التأكيد على أهمية استمرار الشخص المصاب بنشاطه المعتاد والمحافظة على نشاطه وحيويته إلا انه يجب التذكير بما يلي :

1- المريض الذي يعاني من التهاب قولون تقرحي (يبدو معتدلا خفيفا) و لكنه لم يستجب للعلاج بعد اكثر من شهر يجب إدخاله الى المستشفى لإعادة تقييمه و علاجه بشكل أفضل.

2- اذا اشتكى المريض من غثيان ، وتقيؤ ، ونقص في الشهية ، وارتفاع في درجة الحرارة ، وإسهال شديد ، يجب إدخاله للمستشفى بالسرعة الممكنة .

3- الإدخال الى المستشفى ضروري جدا للمريض الذي يعاني من نزف شرجي حاد ، وفقر دم حاد ، ونقص شديد في نسبة الالبومين في الدم أو في حالة الاشتباه بوجود تحول إلى سرطان .

وظيفه القولون    هو امتصاص ما بقي من ماء واملاح  ومواد غذائيه  لينتهي بتشكيل الكتله البرازيه ... كما يشكل وسط مناسب  لنمو   البكتيريا  النافعه  والتي لها اهميه   في ا صنع بعض الفيتامينات    Kمن بينها فيتامين

وظيفه القولون هو امتصاص ما بقي من ماء واملاح ومواد غذائيه لينتهي بتشكيل الكتله البرازيه … كما يشكل وسط مناسب لنمو البكتيريا النافعه والتي لها اهميه في ا صنع بعض الفيتامينات Kمن بينها فيتامين

التغذية :

يشعر عدد من المرضى بانخفاض في الوزن و بعضهم قد يعاني من نقص في التغذية لهذا السبب فتغذية المريض مهمة للاستمرار في نشاطه و حيويته .

و من ناحية أخرى لا توجد دلالات بان الابتعاد عن تناول بعض أنواع الطعام يحسن من حالة المريض ، ولا دلالات بان تناول بعض انواع الطعام يساعد على حدوث انتكاسة ما عدا الحليب و مشتقاته عند المرضى الذين يعانون من عدم تحمل الحليب ، او المرضى الذين يعانون ( بالإضافة الى القولون التقرحي )من مرض الداء الزلاقي ، ففي هذه الحالة يمنعوا من تناول القمح و مشتقاته . و في المراحل الأولية من العلاج ينصح بالابتعاد عن الحليب لإمكانية و جود حساسية من بروتينات الحليب في تلك الفترة العلاجية الأولية .

و على الرغم من ما ذكر نقول بأنه في حالات القولون التقرحي الحاد و الشديد يجب محاولة الامتناع عن الطعام الذي يساعد على حدوث إسهال ومغص بطني شديد مثل القهوة ، والمشروبات الكحولية ، و كذلك الألياف الخشنة ( مثل قشرة الفواكه ) و كذلك الفواكه الناشفة.

و الغذاء الذي ينصح به يجب أن يحتوي على ( 3000) سعرة حرارية على الأقل و حوالي مائة إلى مائة وخمسين غرام من البر وتينات و كذلك ينصح بتناول مجموعة من الفيتامينات و خاصة الفيتامين “D” للذين يعالجون بالكورتيزون و مشتقاته . و يجب إعطاء حامض الفوليك (Folic Acid) للمرضى الذين يتناولون دواء حامض السالازوبيرن Salazopyrin لان هذا الدواء يتدخل في ايض ((Metabolism لحامض الفوليك مما يؤدي على المدى البعيد إلى فقر دم .

خلال التنظير نشاهد بكل وضوح القولون  التقرحي

خلال التنظير نشاهد بكل وضوح القولون التقرحي

الأدوية لعلاج التهاب القولون التقرحي :

هنالك عدد مدهش من الوسائل العلاجية و التي استعملت لمحاولة إيقاف هذا المرض و لكن تأثيرها يصعب مراقبته أحيانا بشكل دقيق لان سلوك المرض لا يمكن التنبؤ به بشكل دقيق بالإضافة الى ان التحسن التلقائي قد يحدث أحيانا .

1. سلفاسالازين Sulphasalazine :

على الرغم من أن السلفاسالازين ما زال يعتبر الدواء الأكثر اختيارا في معظم حالات التهاب القولون التقرحي إلا أن قيمته الأساسية هي في تقليل حدوث الانتكاسة المرضية ، وزيادة طول فترة الراحة و الهدوء المرضي ، لذلك يستعمل كمعالجة وقائية طويلة الأمد مع العلم بان مفعوله و تأثيره الإيجابي يحتاج أحياناً لعدة أسابيع .

و يعطى السلفاسالازين عن طريق الفم لجميع المرضى بجرعات قليلة تبدأ بـ (500) ملغم مرتين يومياً ليتم زيادتها بعد ايام الى ان تصل الى ( 500 ) ملغم أربعة مرات يومياً ، وأحيانا قد تصل الجرعات الى اربعة غرامات يوميا ، هذا و يتم الاستمرار بتناوله لمدة سنة او سنتين او أكثر وأحيانا يكون استعماله بشكل دائم و ذلك لمنع تكرار حدوث انتكاسات و أزمات من المرض .

ولكننا كذلك قد نستعمله ليس فقط لمنع تكرار حدوث الأزمات إنما كعلاج وحيد في بعض الحالات الخفيفة او النوبات معتدلة الشدة ، و ذلك بجرعات تتراوح ما بين ( (4 –2 غرام يوميا . أما في الحالات الحادة فقد يكون فعالاً بجرعة غرام الى غرام و نصف أربعة مرات يومياً ، وفي حالة وجود غثيان او تقيؤ فإن هذه الجرعات يمكن تخفيضها ، وبعد فترة زيادتها بشكل تدريجي لتصل الى الجرعة المطلوبة .

ومن الواضح تماماً أن السلفاسالازين هو أقل فاعلية من الكورتيزون و لهذا السبب فإن اكثر استعمالاته هي لمنع تكرار حدوث أزمات و نوبات جديدة .

و يتكون هذا الدواء من جزء كبريتي ” السلفابيريدين ” (Sulphapyridine) وهو مضاد حيوي يكون مرتبط مع مادة ملح حامض الصفصاف (5-ASA ) و هي المادة الفعالة المضادة للالتهاب و هذا الملح هو أحد أملاح حامض السليسيليك وهذه الرابطة بين المادتين تمنع الامتصاص المبكر للدواء في القناة الهضمية العلوية و بالتالي تسمح له بالوصول الى القولون وهو المكان المناسب الذي ينفصل فيه المركبين بواسطة البكتيريا المتواجدة هناك معتمدة على حركات القولون الطبيعية و بذلك تتحرر المادة الفعالة ( ملح حامض الصفصاف 5-ASA ) و التي تعمل موضعياً .

الجزء الكبريتي ( السلفابيريدين ) و بعد انفصاله يتم امتصاصه في القولون و يتم التخلص منه خلال (6 – 4 ) ساعات عن طريق البول .

أما الجزء الفعال وهو (5-ASA ) ( ملح حامض الصفصاف ) فيبقى في القولون و بعد القيام بوظيفته المثبطة للالتهاب يتم التخلص منه عن طريق البراز و جزء صغير منه يتم امتصاصه و من ثم إخراجه عن طريق البول .

وانه لمن الأهمية التذكير مرة أخرى ان الواضح تماما على نطاق واسع هو استعمال دواء السلفاسالازين (Sulphasalazine) في المعالجة الدائمة لمنع حدوث انتكاسات ، لذلك فبعد الانتهاء من الأزمة المرضية و اختفاء الاعراض ينصح بالاستمرار في تناول هذا الدواء بجرعة ( 2 غم ) يومياً من اجل منع او تقليل عودة نوبات المرض … ولحد الآن لم يتم الاتفاق على مدة الاستمرارية في إعطاء هذا الدواء ( بعد اختفاء الاعراض ) … و هناك العديد من الخبراء الذين ينصحون بالاستمرار في تناوله بشكل دائم في غياب التأثيرات الجانبية .

الأعراض الجانبية لدواء السلفاسالازين :

تظهر الاعراض الجانبية من المكونات الكبريتية او ما يسمى سلفابيريدين وهذه الاعراض تظهر في ( %15 ) من الحالات و تتمثل بـ :

· غثيان ، وتقيؤ ، وآلام في المعدة .

· صداع .

· أعراض جلدية مثل طفح جلدي ، وحكة جلدية .

· عقم عند الرجال ( نتيجة قلة الحييات المنوية ) .

· اضطرابات في وظائف الكبد .

· أحيانا قد يظهر إسهال دموي .

· التهاب في البنكرياس .

· في حالات نادرة قد يؤدي الى زيادة في كريات الدم البيضاء غير اللاحبيبية (Agranulocytosis).

· فقر دم : قد يكون فقر دم تحليلي Haemolysis ناتج عن تكسير كريات الدم الحمراء أو أن يكون سبب فقر الدم هي النقص في حامض الفوليك بسبب تأثير السالازيبيرين على زمرة الجراثيم المعوية لذلك ينصح بإعطاء حامض الفوليك خمسة ملغرامات يومياً على فترات للمرضى الذين يتناولون هذا الدواء لمدة طويلة.

شكل القولون التقرحي كما يشاهد  بالتنظير

شكل القولون التقرحي كما يشاهد بالتنظير

ملاحظة هامة :

هنالك بعض المرضى الذين قد يتكون عندهم أحياناً عدم تحمل للسالازوبيرين ، و عدم التحمل هذا يتمثل بتدهور سريع للمرض و الشكوى من زيادة عدد مرات التبرز السائل و ارتفاع في درجة الحرارة و سوء الحالة العامة للمريض ، واذا لم ينتبه الطبيب الى هذه الاحتمالية فقد يستمر التدهور و أحيانا يقوم الطبيب بزيادة الجرعة و تزيد المشكلة تعقيداً .

و يجب التنبيه عند مجموعة المرضى الذين يظهر عندهم عدم تحمل للدواء بان توقيفه تماما هو واجب ، و لكن بعد فترة من الزمن يمكننا محاولة إعادة استعماله من جديد بجرعات قليلة (100 200-) ملغرام يوميا و زيادة الجرعة بشكل تدريجي ، و لكن استعمال المشتقات الجديدة من ملح حامض الصفصاف ( 5-ASA ) يمكن أن تحد من هذه المشكلة مع العلم بان المريض قد يعاني من عدم تحمل المشتقات الجديدة ( 5-ASA ) و من هنا وجب التذكير .

ومن ناحية أخرى فلقد تبين أن دواء السالازوبيرين و كذلك الميسالازين ( ملح حامض الصفصاف ) يمكن و صفهما دون مشاكل للسيدة الحامل سواء بدأ الحمل اثناء تناولها للدواء او اذا استمرت بتناوله خلال الثلاثة اشهر الاولى من الحمل .

2. الميسالازين (Mesalazine (( 5-ASA ) :

كما شرحنا سابقاً فإن دواء السلفاسالازين يتكون من مركبين متحدين هما السلفابيريدين ومركب آخر هو ملح حامض الصفصاف ( 5-ASA ) . وإن الآثار الجانبية لهذا الدواء تأتى من السلفابيريدين و ليس من (5-ASA ) و لذلك تم البحث عن مستحضرات جديدة ذات غطاء يقي من الحامض المعوي ، تطلق الـ ( 5-ASA) بشكل بطيء في القولون من دون و جود السلفابيريدين و أصبحت تستعمل في عدة مراكز طبية في العالم كبديل جيد للسلفاسالازين ومن بين هذه المستحضرات :

أ- الميسالازين (Mesalazine ) :

والذي يتكون من ملح حامض الصفصاف لوحده (5-ASA) بعينة على صورة حبوب لها غطاء واق ضد الحامض المعوي ( enteric coating ) تطلق الـ ( 5-ASA) بشكل بطيء لتصل إلى القولون و هنالك تقوم بعملها ضد هذا المرض .

و جرعة الميسالازين تتراوح ما بين (800 – 400 ) ملغم ثلاث مرات يوميا.

ب- أٌلسالازين ( Olsalazine) :

ويتكون من جزئين من ملح حامض الصفصاف (5-ASA ) مرتبطة ببعضها و تتفكك في القولون عن طريق البكتيريا هناك ، و الجرعة هي واحد أو اثنين غرام يومياً .

ولقد بينت الدراسات أن هذه المستحضرات من الـ ( 5-ASA) و مشتقاتها عن طريق الفم ذات كفاءة عالية مثل السلفاسالازين و لكن بآثار جانبية أقل بكثير .

قولون سليم بجانب قولون فيه التهاب تقرحي  كما يشاهد خلال التنظير

قولون سليم بجانب قولون فيه التهاب تقرحي كما يشاهد خلال التنظير

· ملاحظة :

استعمال الميسالازين لمدة طويلةقد يسبب أحيانا نقصاً في كريات الدم البيضاء (Leuko penia ) و كذلك نقص في الصفيحات الدموية (Thrombocyto penia ) و نادراً ما يؤثر في الكليتين.

أما مستحضرات الالسالازين فقد تحدث أحيانا إسهالاً حاداً ( في حوالي عشرة في المائة) و لكن يتوقف هذا الإسهال حال التوقف عن تناول هذا الدواء.

‌أ) استعمال الميسالازين ( 5-ASA ) عن طريق الحقن الشرجية :

على الرغم من النجاح الملحوظ الذي حققته الحقن الشرجية المحتوية على السالازوبيرين منذ وقت طويل إلا أنه تبين أخيراً أن إعطاء حقن تحتوي على (5-ASA) يعتبر تقدماً واضحاً وناجحاً في علاج التهاب القولون التقرحي السفلي حتى بكفاءة أعلى من الكورتيزون .

والحقن الشرجية المحتوية على ( 5-ASA) المتواجدة في بعض الصيدليات تحتوي كل واحدة على جرعة ( 4 ) غرام ، و لكن جرعة (2 ) غرام يوميا و حتى غرام واحد قد تكون كافية في حالات الالتهابات التقرحية السفلية للقولون ( المستقيم فقط ) ، و أحيانا نستعمل حقن الكورتيزون .

وأخيرا يقول بعض الباحثين أن استخدام دواء آخر هو ( (4-ASA)PAS Aminosalicylicacid ( P-والذي كان يستعمل قبل نصف قرن على نطاق واسع لعلاج مرض السل ( الدرن ) ، واستعمال هذا الدواء عن طريق الفم او الشرج يعطي نتائج جيدة في حالة التهاب القولون التقرحي قد تكون مشابهة لنتائج الكورتيزون .

‌ب) العلاج بالأدوية الاستيرويدية القشرية ( Corticosteriod therapy) :

الامعاء الدقيقه والامعاء الغليظه

الامعاء الدقيقه والامعاء الغليظه في جسم الانسان 

كانت الستيرويدات القشرية ( Corticosteriods) من أوائل الأدوية العلاجية التي استخدمت لعلاج التهاب القولون التقرحي و أثبتت فعاليتها العلاجية الكاملة .

والستيرويدات تستعمل نتيجة فعاليتها ضد الالتهابات و لتأثيرها المثبط للمناعة كما أنها من الأدوية المنعشة في أي حالة مرضية متعلقة بالسخونة Pyrexia illness فتتحسن الشهية و يظهر الشعور بالانتعاش و تنخفض درجة الحرارة نسبيا مهما كان سببها ، و هذا قد يشكل احياناً خطورة على المريض لأنه قد يخفي وحالة المريض الحقيقية و قد يعطي انطباعاً كاذباً بالتحسن ، بالرغم من استمرار المرض دون معرفة المصاب .

و الستيرويدات القشرية مازالت تستخدم على نطاق واسع لعلاج التهاب القولون التقرحي الحاد و الشديد لأنها تعمل على قمع و كبت هجوم هذا المرض و تسيطر على الالتهاب و هذا ما يظهر بانخفاض مرات التبرز ( الإسهال ) و زوال آلام البطن و انخفاض درجة الحرارة و تحسن للشهية و هذا ما يحدث في أغلب الحالات خلال ( 10-7 ) أيام من بداية العلاج الذي قد يدوم مدة تناوله لمدة ستة أسابيع .

وفي حالات المرض الشديدة و الخطيرة يعطى بريديـنـزولون Prednisolone بجرعة مليغرام واحد لكل كيلو غرام من وزن المريض عن طريق حقن الدواء بشكل تقطير في الوريد (I.V.drip) إما بشكل مستمر أو بشكل متقطع .

ويمكن اعطاء العلاج على شكل حبوب عن طريق الفم بجرعات مجزأة بفواصل زمنية( 8-6 ) ساعات .

ولقد لوحظ أن استخدام الكورتيزون عن طريق الفم أو الوريد يعطي نفس النتائج و لا توجد أي دراسة ( حتى نشر هذا المقال ) تبين ان هذه الطريقة افضل من الأخرى لذلك نستعمل الحقن على شكل تقطير في الوريد ( I.V.drip ) بشكل مستمر أو متقطع ، أو يعطى الكورتيزون عن طريق الفم ( حبوب ) حسب حالة المريض فاذا كان هناك استحالة لاعطاء المريض الكورتيزون عن طريق الفم لوجود غثيان او تقيؤ ففي هذه الحالة نستعمل الوريد او الحقن بالعضل.

و أحياناً في بعض الحالات الخطيرة يعطى الكورتيزون على شكل ( هيدروكورتيزون ) (Hydrocortisone ) بجرعة تتراوح ما بين ( 200-100 ) ملغرام كل ستة ساعات عن طريق الوريد.

و يقترح احد الباحثين Goligher إعطاء الأدوية الاستيرويدية على النحو التالي ( 15-10 )ملغ من بريدنيزلون ( Prednisolone ) عن طريق الفم كل ستة ساعات و لكن في حالة وجود تقيؤ يعطى هيدروكورتيزون مائة ملغ في العضل أو الوريد كل ( 8-6 ) ساعات .

العلاج بهرمون الكورتكوتروفين Corticotrophin Hormone ( ACTH ) :

يعطى عن طريق الحقن في العضل ( 40 ) وحدة مرة أو مرتين يوميا ، وأحيانا عن طريق الوريد و لكن ببطئ شديد و أحيانا أخرى تحت الجلد ، و هذا الهرمون ذو مفعول طويل الأمد قد يكون ذو فعالية أكبر في علاج الانتكاسات لكنه نادراً ما يستعمل .

وأخيرا نقول بان استعمال الكورتيزون و مشتقاته سيؤدي الى انحصار أعراض التهاب القولون التقرحي في الأغلبية العظمى من الحالات ، و بعد التحسن تبدأ الجرعة بالتناقص أسبوعيا إلى أن تصل إلى أقل جرعة ممكنة و بعد ذلك تحذف من العلاج و يتم الاستمرار بتناول السلفاسالازين أو الميسالازين .

هذا وإن المرضى الذين يتعالجون لأول مرة بدواء بالكورتيزون لأول مرة يستجيبون بشكل أفضل بكثير من أولئك الذين تمت معالجتهم سابقاً بهذا الدواء .

كما يجب التذكير بأن استمرار العلاج بالكورتيزون و مشتقاته لا يمنع انتكاسة المرض وعودة نشاط هذا الداء من جديد لذلك نادراً جداً ما ننصح بالاستمرار في تناوله بشكل دائم .

دراسه العينات التي تؤخذ خلال التنظير مهمه جداً في التشخيص

دراسه العينات التي تؤخذ خلال التنظير مهمه جداً في التشخيص

الكورتيزون عن طريق الشرج :

هناك دراسات كثيرة أثبتت وجود تأثير مناسب للكورتيزون عن طريق الشرج ( كعلاج موضعي ) عندما تكون الإصابة فقط في المستقيم و القولون الأيسر ، و تعطى الحقنة الشرجية ليلاً قبل النوم و يستمر استعماله لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع .

والحقنة الشرجية المحتوية على هيدروكورتيزون أو بريدينـزولون عادة ما تكون مكونة من (20) ملغم في ((30 مللتر من السائل ، و على الرغم من تأثيرها الموضعي إلا ان التأثيرات الجانبية قد تحدث نتيجة امتصاصها و دخولها الى الدم ، لذلك تم دراسة مشتقات أخرى يتم امتصاصها بنسبة أقل بكثير من بينها :

· بيكلوميتاسونا ( (Beclometasona : بتركيز ( 3 ) ملغم في كل ( 100 ) مللتر لها تأثيرات جهازية قليلة و اذا اعطيت عن طريق الحقنة الشرجية فإن تأثيرها يكون مشابه لـ (5-ASA) .
· بودي سونيدا (Budesonida ) : و التي تعطى كحقنة شرجية بتركيز اثنين ملغرام كل مائة مللتر و لها تأثير جيد في الإصابات السفلية ( المستقيم و القولون الأيسر ) ، و على الرغم من نسبة امتصاصها القليلة جداً إلا أن قوتها و متطلبات استعمالها لأسابيع عدة يجعلنا نراقب إمكانية حدوث آثار جانبية .
التحاميل الشرجية :

بعض الأطباء يصف التحاميل الشرجية الكورتيزونية و التي تحتوي على 5 ملغم من البريديزولون ( 5mg Prednisolone ) و تستعمل هذه التحاميل لمرة واحدة أو مرتين يومياً وقد تكون كافية أحياناً اذا كانت الإصابة للمستقيم فقط .

في التهاب القولون التقرحي  تبدأ الاصابه في المستقيم واحيانا قد يصاب القولون بالكامل ..أما مرض كرون فقد يصيب  أي جزء من القناه الهضميه ولكنه اكثر تواجدا في منطقه اللفائفي الاعوري

في التهاب القولون التقرحي تبدأ الاصابه في المستقيم واحيانا قد يصاب القولون بالكامل ..أما مرض كرون فقد يصيب أي جزء من القناه الهضميه ولكنه اكثر تواجدا في منطقه اللفائفي الاعوري

ملاحظة هامة

ان استمرار الاعراض على الرغم من العلاج بالكورتيزون أو في حالة عدم امكانية تخفيض الجرعة تدريجياً يعتبر مبرراً لوصف علاجات أخرى أو التفكير جديا بالعلاج الجراحي.

هذا و ان استعمال الكوتيزون يومياً ولمدة طويلة يجب أن يمنع و لا ينصح به نتيجة إمكانية حدوث الاعراض الجانبية التي تعتمد على كمية الجرعات المستخدمة و على مدة العلاج لذلك يجب العمل على تخفيض كمية الجرعة بمقدار ( 5 ) ملغم يوميا خلال أسبوع عندما يكون هناك تحسن سريرياً و تنظيرياً .

و خلال استعمال الكورتيزون قد يظهر إحدى الآثار الجانبية التالية :

· التأخر في نمو الأطفال .

· تثبيط الغدة الفوق كظرية .

· داء الماء الزرقاء في العين ( Cataracts) .

· نخر عظمي و ترقرق عظمي ( Osteonecrosis , Osteoporosis ).

· داء السكري .

· تأثيرات سلبية في الجسم .

· اعتلال عضلي .

· داء الفطريات الطوقية في منطقة الحلق (Monilliasis ) .

· زيادة إمكانية حدوث تسمم في الدم .

· هناك مخاطرة قد تحدث عند استعمال الكورتيزون وهي المماطلة التي قد يقع فيها الطبيب المعالج لإرسال مريضه للجراحة في بعض الحالات الخطيرة ، لأن الكورتيزون قد يغطي على المرض و يعطي المصاب شعوراً كاذباً بالصحة و النشوة على الرغم من خطورة الحالة لذلك قد يصل بعض المرضى إلى طاولة العمليات متأخرين جداً .

تنظير القولون هو اهم وسيله في التشخيص

تنظير القولون هو اهم وسيله في التشخيص

‌ج) دواء السيكوسبورين : ( Cyclosporine )

بينت دراسات متعددة ان إعطاء المريض دواء السيكوسبورين يوميا بجرعة ( 4 ) ملغم لكل كيلوغرام من وزن المريض في المغذي الوريدي بشكل دائم لمدة حوالي ستة أيام ، نجح في علاج حالات خطيرة من التهابات القولون التقرحي و التي لم تستجب للكورتيزون .

وهناك دراسات أخرى تقول أن الجرعة قد تصل إلى أقل من اثنين ملغرام لكل كيلو غرام من وزن المريض وتعطي نفس النتيجة الجيدة ، و لكن متابعة هذه الحالات أثبتت أن على تلك المجموعة من المرضى الاستمرار في تناول الكورتيزون .

وعلى المرضى الذين يستجيبون جيدا للسيكوسبورين الاستمرار في تناوله عن طريق الفم و بهذه الطريقة تستقر حالة اكثر من ( %50 ) منهم ، لهذا ينصح باستعماله دائماً قبل وضع المريض في قائمة العمليات الجراحية لاستئصال القولون ، لكن العلاج الجراحي يكون ضرورياً إذا لم يتحقق أي تحسن بعد كل تلك المحاولات العلاجية .

ومن المعروف أن آثاراً جانبية قد تظهر عند استعمال السيكوسبورين ومن بينها :

خدران Paresthesia ، وارتفاع ضغط الدم ، ورجفة ، وغثيان ، وتقيؤ .

و لقد سجلت حالات كان لها تأثير سلبي على الكبد و لكن الكليتين قد تتأثر سلبًا اذا استمر تناول الدواء و عادة ما تعالج تلك الآثار بالتقليل من الجرعة إلى أقل حد ممكن .

الجهاز الهضمي داخل جسم الانسان

الجهاز الهضمي داخل جسم الانسان

‌د) دواء الأزاثيوبرين ( Imuran ) Azathioprine :

يمكن استعمال دواء الأزاثيوبرين فقط عندما لا يستجيب المريض لأدوية الكورتيزون وأدوية الـ (5-ASA ) أو عند المرضى اصحاب الحاجة الدائمة للكورتيزون وذلك من أجل تقليل كمية الكورتيزون اللازمة للمريض و يمكن أن يكون بديلاً له في انتظار العملية الجراحية .

يعطى هذا الدواء بجرعة تتراوح ما بين (100-50 ) ملغرام يومياً و في حالات أخرى يعطى 2.5 ملغم لكل كيلو غرام من وزن المريض ، الآثار الجانبية له تظهر في حوالي ( %10 ) من المرضى بعد أسابيع من تناوله و تتمثل بظهور بعض الأعراض التالية :

· تثبيط عمل النخاع العظمي (Pancytopenia ) محدثاً فقر الدم نتيجة لنقص التصنيع الكامل (نقص الخلايا الشامل ).

· التهابات حادة في البنكرياس .

· زيادة إمكانية حدوث تسمم بالجراثيم .

و هذه الاعراض قد تجبرنا على توقف العلاج المذكور .

ومن المعروف ان الأزاثيوبيرين يستعمل في مرض كرون أكثر من استعماله في التهاب القولون التقرحي .

العلاج البيولوجي لألتهاب القولون التقرحي:

       من المعروف بأن مرض التهاب القولون التقرحي ومرض كرونز ينجمان عن خلل في آلية عمل الجهاز المناعي والذي ينجم عنه مهاجمه هذا الجهاز المناعي   لخلايا بطانة الجهاز الهضمي بعضها البعض  مسببا الأعراض المعروفه .

 وبما ان  هناك مجموعة كبيرة من العلاجات والأدوية المتاحه لمريض  التهاب القولون التقرحي  لذلك يمكن  الإنتقال  بسهوله من خطه علاجيه الى أخرى حسب حالة المريض ..

التهاب الفولون التقرحي .....

التهاب الفولون التقرحي في حالاته المتقدمه ، كما يشاهد بالتنظير

          ونادراً جداً ما نحتاج الى الجراحة التي يمكن استعمالها في حالات استثنائية والتي قد تساعد المريض على العيش حياة طبيعية.

          ومن الجدير بالذكر بأن مريض التهاب القولون التقرحي الذي يحتاج الى تناول أدوية لفترة طويلة يبقى دائماً قادراً على القيام باعماله اليومية المختلفة وتربية اسر ته  وانجاز ا عمله  بنجاح في المجتمع وفي المنزل …

وبالاضافة الى مجموعة الأدوية المذكورة سابقاً هناك مجموعة جديدة من الأدوية والعقاقير التي تستعمل منذ عدة سنوات ومن بينها ما يسمى بالأدوية البيولوجية المثبطه للمناعه والتي تعمل عن طريق منع الخلايا الإلتهابية من الوصول الى موقع الاصابه…

وتعتبر المعالجة البيولوجية احدث العقاقير لعلاج التهاب القولون التقرحي ، حيث تعمل على تخريب بروتين محرض للإلتهاب اسمه عامل التنخر الورمي (TNF) .

وهذا العلاج البيولوجي هو معدل جينياً صنع من الكائنات الحية ومنتجات مثل البروتينات ويتدخل في الاستجابه الإلتهابية التابعه للمرض عبر استهداف الجزيئات الفاعله التي تلعب دوراً في حدوث الإلتهاب في الجسم مثل بروتينات السايتوكاينات والتي تلعب دور مهم في زيادة أو نقصان الإلتهاب وهناك العديد من البروتينات المستهدفه من اهمها TNF-ALPha  ( عامل التنخر الورمي).

والعلاج  البيولوجي يتميز بأنه موجه لهدف محدد في الجسم حيث يعمل بشكل انتقائي موجه لأنزيمات وبروتينات معينه بعكس الكورتيزون والذي يعمل على تثبيط الجهاز المناعي بشكل كامل ..

ويعرف باسم مضادات TNF ويعطي عادة عن طريق الوريد وينصح بالعلاجات البيولوجية للمرضى الذين لا يستجيبو  للادوية التقليديه..

 

في القولون التقرحي  يكون المستقيم دائما مصاب

في القولون التقرحي يكون المستقيم دائما مصاب


ومن  بين الأدوية البيولوجية نذكر :

 أولا : انفليسيماب :  inflximab (Remicade) :

     وهو عقار مكون من اجسام مضاده مركبه من 75% مصدر انساني و 25% من سلسلة بروتينات من الفئران …

يعمل هذا الدواء عن طريق الإرتباط ببروتين محدد ومنع نشاطه … والبروتين الذي يتم منع نشاطه هو بالتحديد بروتين ” عامل نخر الورم”   TNF-ALPha   المتخصص بتحفيز الإلتهاب في الأمعاء وفي الأعضاء الأخرى والأنسجه…

يستعمل هذا الدواء للمرضى الذين لا يستجيبو للعلاجات التقليدية … ويعطى عبر محلول وريدي خلال ساعتين كامليتين مره كل ثمانية اسابيع .

 هذا الدواء موجود في الاردن ويستعمل  منذ سنوات عديده

 

أخذ  عينات من المنطقه المصابه  خلال التنظير  ودراستها   يساهم في التشخيص  اليقين

أخذ عينات من المنطقه المصابه خلال التنظير ودراستها يساهم في التشخيص اليقين

ثانيا هوميرا : Humira (Adalimumab):

هو إحدى الأدوية المعدله للمناعه   وهو بروتين صناعي مشابه للبروتين الإنساني  وينتمي عقار “هوميرا” الى مجموعة الأدوية المضاده لعامل نخر الورم (TNF) Tumos necrosis Factor  وهو احدى العقاقير البيولوجية المثبطه للمناعه ويتم انتاجه مستعملين الهندسه الوراثيه…

ويعمل هذا الدواء على تثبيط البروتينات الضرورية التي تلعب دوراً هاماً في تحفيز الاصابه بالالتهابات والاستجابات المناعيه الشديده بجسم الانسان فهو يعمل على ايقاف نشاط البروتين المعروف ب (TNF-a)  المسبب للالتهاب حيث يقوم  دواء الهوميرا بالاتصال به وايقاف فعاليته وبالتالي يقلل من الالتهاب ويزيل الاعراض المرافقه ، ويستعمل هذا العقار الذي تم اعتماده   قبل عده سنوات  من ادارة الغذاء والدواء الامريكيه لعلاج التهاب القولون التقرحي في الحالات المتوسطه والشديدة عندما تفشل ادوية تثبيط المناعه الاخرى في علاج هذا المرض مثل الكورتيزون  والآثوتيوبريم و مركابتوبورين ….الخ

يعطى هذا الدواء عن طريق الحقن تحت الجلد كل اسبوعين بجرعة 40 مليغرام .. واحياناً يعطى اسبوعياً … ويمكن استعماله لوحده او مصاحباً لعقار ميثوتريكسيت (Methotrexate)

          يمنع استعمال هذا الدواء عند المرضى المصابين بالسل (  الدرن  )   النشط  او الكامن… ويمنع اعطائه للمرضى الذين يعانون من اصابات فيروسيه حاده او مزمنه  مثل  التهاب الكبد الفيروسي نوع ب او نوع سي.  ..هذا الدواء يستعمل في الاردن  منذ فتره  من الزمن .

الاعراض الجانبيه للهيوميرا هي نفسها الاعراض الجانبيه للادويه الاخرى المثبطه للمناعه … من بينها :

-         امكانية اصابة المريض  بالعدوى الميكروبيه والفيروسيه والفطريات والطفيليات.

-         آلم واحمرار او شعور بالحكه عند مكان الحقن.

-         التأثير على عدد خلايا الدم البيضاء والحمراء و الصفائح.

-         نادرجدا  ما يتسبب بورم الغدد اللمفاويه

 

قد يشاهد  أحيانا تقيح جلدي غنغريني في حاله التهاب القولون التقرحي

قد يشاهد أحيانا تقيح جلدي غنغريني في حاله التهاب القولون التقرحي

ثالثا  انتيفيو : ( Vedolizumab (Entyvio

عقار تجريبي من الأدوية المعدلة للمناعه والتي تعمل على الحد من الإلتهاب من خلال تغيير النشاط المناعي…

يستعمل هذا العقار لعلاج التهاب القولون التقرحي ومرض كرونز في الحالات التي لم تستجيب للعلاج بالادوية التقليدية او ادوية تثبيط عوامل نخر الورم.. ولقد تم  اعتماد  هذا العقار الجديد اخيراً من ادارة الغذاء والدواء الامريكية (FDA) في مايو 2014م وتم تجربته على اكثر من 900 شخص مصاب بالقولون التقرحي وعلى حوالي 1500 مريض مصاب بداء كرون وكانت النتائج جيده .

وهناك اعراض جانبيه لهذا العقار من بينها :

صداع ، آلام في المفاصل ، غثيان ، تعب عام ، سعال ..

وهناك زيادة لامكانية حدوث التهابات بكتيريه او فيروسيه او التهابات في الكبد او تدرن.

وهذا الدواء هو في طريقه لدخول السوق الاردني .

 رابعا :المعالجة بالدوده السوطاء Whipworm

هناك دراسه جديدة تقول بان الدوده السوطاء الخنزيريه تساعد  احيانا على علاج التهاب القولون التقرحي … ولقد تم التفكير في هذا الاعتقاد عند ملاحظة ان هذا المرض هو نادر الحدوث في البلدان الناميه والفقيره حيث تكون الطفيليات المعويه اكثر شيوعاً…

ويعتقد البعض ان الديدان يمكن ان تعدل الاستجابه المناعيه عند المرضى…

وهناك دراسة (متواضعه) نشرتها احدى مجلات طب الجهاز الهضمي تقول ان 43% من المرضى تحسنو بعد تناول بيوض الدوده السوطاء الخنزيريه لمدة 12 اسبوع .

__ ولكن بلا شك هذه المعالجة ما زالت تحت  التجربه  ولا ينصح بها حالياً .

العلاج الجراحي :

بالرغم من العدد الكبير من الادوية وطرق العلاج المختلفة  لألتهاب القولون التقرحي الا ان هناك بعض الحالات التي  قد يحتاج فيها المريض  في نهاية الامر الى الجراحه إما لاصلاح تمزق او لاستئصال القولون المتضرر بشده .

وحيث ان التهاب القولون التقرحي لا يرجع بعد استئصال القولون ، لذلك يمكن ان تقدم الجراحه الشفاء احياناً.. ومن المعروف ان هناك تقنيات جراحيه حديثه يتم تصحيحها لكي لا يحتاج المريض الذي يستأصل قولونه للكيس الخارجي الذي يجمع الفضلات والذي تم تسميته ب كيس فغر القولون.

 

حاله متقدمه وخطيره جدا من القولون  التقرحي  المنتشر في كامل القولون  كما يشاهد بعد استئصاله

حاله متقدمه وخطيره جدا من القولون التقرحي المنتشر في كامل القولون كما يشاهد بعد استئصاله

علاج الاعراض الأخرى :

بالإضافة الى مجموعة الأدوية الهامة المذكورة سابقا فيجب تصحيح الجفاف و اضطرابات نسبة الأملاح في الدم و يكون ذلك عن طريق الوريد … و اذا وجد تسمم في الدم ( Septicemia ) والذي عادة ما يكون نتيجة جراثيم من نوع ( G ram Negative ) فانه بلا شك لا بد من علاجها بالمضادات الحيوية المناسبة .

علاج الإسهال :

قد يكون الإسهال العرض الأكثر إزعاجا لمريض التهاب القولون التقرحي ، والحقيقة انه لا يوجد دواء معين لعلاج الاسهالات الشديدة المرافقة لهذا المرض ، و على الرغم من معرفتنا بأن استعـمال هـذه الأدويـة فـي بعض الحـالات قد يـؤدي الى توسـع سـام للقـولـون megacolon) ( Toxic فقد نضطر أحياناً لاستعمال بعض الأدوية لإيقاف الإسهال من بينها :

ديفينوكزايليت ( Diphenoxylate ( lomotil)) .
لوبيرامايد ( Loperamide ( Imodiom )) بجرعة ((2 ملغم أربع مرات يومياً .
كوديين ( Codein) بجرعة ( 30 ) ملغم ثلاث الى أربع مرات يومياً .

علاج آلام البطن :

يمكن معالجة آلام البطن بإعطاء المريض دواء ( Mebeverine ) مرخي العضلات الملساء في الجهاز الهضمي و ( Duspatalin) بجرعة ( 270-135 ) ملغم ثلاث الى أربع مرات يومياً .

الجهاز الهضمي

الجهاز الهضمي

العلاج النفسي :

لوحظ أن الانفعالات تلعب دوراً هاماً في تنشيط المرض لذلك فالعلاج النفسي له أهميته في المحافظة على هدوء الحالة ، و لكن هذا العلاج النفسي يجب أن يقوم به اختصاصي الجهاز الهضمي بالتعاون مع العائلة ، حيث لوحظ أحيانا زيادة نشاط المرض وتدهور الحالة الصحية عندما تعالج الانفعالات النفسية ( لمريض التهاب القولون التقرحي ) عن طريق اختصاصي الأمراض النفسية .

في الحالات الحادة يمكن وصف علاج الديازيبام أو اللورازيبام ( Diazepam or Lorazepam ) ولكن أدوية مضادات الاكتئاب يجب استعمالها فقط للمرضى الذين يعانون من اكتئاب واضح و شديد .

 

والله اعلم

بقلم الدكتور نعيم ابونبعة

استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد

Share This:

القرحة الهضمية . نعم هناك علاج شافي كلياً للقرحة الهضميه وبدون رجعة (بإذن الله )

القرحة الهضمية

نعم هناك علاج شافي كلياً للقرحة وبدون رجعة

20151110_193911-1 - Copy

 

بقلم د. نعيم ابو نبعه

إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد

 

تعريف القرحة الهضمية:

       القرحة الهضمية هي تآكل في الجدار الداخلي للمعدة او الاثنى عشر او المريئ، ووصول الأفرازات الحامضية الى الانسجة الداخلية للجدار و هذا يعني انها تتآكل نتيجة الفعل الهضمي لحامض المعدة ( كلور الماء ) في عضو ضعفت مقاومة غشائه المخاطي، و هذا ما يحدث نتيجة اختلال التوازن القائم بين العوامل الدفاعية للغشاء المخاطي المغطي لجدار المعدة او الاثنى عشر لصالح العوامل الهجومية الضارة بذلك الجدار، و يمكن ان تتواجد القرحة الهضمية في:

مكان المعده في جسم الانسان

مكان المعده في جسم الانسان

01 الاثنى عشر ( وخاصة الجزأ الاول منه ) و يكون ذلك في حوالي  85%من الحالات.

02 المعدة و يمكن ان تتواجد القرحة الهضمية في اي مكان داخل المعدة، و لكنها في اغلبية الحالات تتواجد في الانحناء الصغير لغار المعـدة.

03 الـجـزء السفـلـي مـن الـمريـئ.

04 القرحة الهامشية و التـي تظهـر غالباً عنـد وجـود فوهـة غير طبيعية كما في المفاغرة مـا بين المعدة و الأمعـاء الدقيقـتة.

ما هي أسباب القرحة الهضمية:

1_ الجرثومة الحلزونية (اللولبية) التي تتواجد في الطبقة المخاطية لجدار المعدة ملتصقه بالغشاء المخاطي المبطن لغشاء المعدة وتختبىء تحت طبقة من المخاط لتحتمي من أذى عصير المعدة كما انها تفرز افرازات قاعدية للسبب نفسه.

مجموعه من الجراثيم الحلزونيه

مجموعه من الجراثيم الحلزونيه

وهذه الجرثومة تسبب التهاباً في الجدار الداخلي والذي قد يتحول الى التهاب مزمن وقد ينتهي بالقرحة الهضمية لأن الالتهاب يؤدي الى ضعف في جدار المعدة مما يجعل الظروف مناسبة للعصارة الحامضية للهجوم على ذلك الجدار الضعيف وهذا ما قد ينتهي بالقرحة …

شكل الجرثومه اللولبيه -الحلزونيه

شكل الجرثومه اللولبيه -الحلزونيه

هذه الجرثومة هي  من اهم اسباب  حدوث القرحة الهضمية  حيث تبين انها مسؤؤله   عن   95% من حالات   قرحه الأثنى عشر  و حوالي  70%  من قرحه المعده … ولكن هناك عوامل واسباب اخرى :

 اسباب اخرى للقرحة الهضمية:

       بالاضافة للجرثومة الحلزونية اللولبية HP هناك عوامل اخرى عديدة قد تساهم في حدوث القرحة و قد تكون هي السبب…ومن الواضح ان العوامل التي تساعد على تقليل افرازات المادة المخاطية ( التي تحمي المعدة ) يساهم في تكوين قرحة المعدة و ان العوامل التي تؤدي الى زيادة الافرازات الحامضية للمعدة لها علاقة مع قرحة الاثنى عشر و من تلك العوامل:

  1. العوامل النفسية مثل القلق و التوتر لانه يُنرفز عصب المعدة مما يجعلها تفرز افرازات حامضية اكثر من المطلوب.
تقرحات ناتجه عن تناول الاسبرين وأدويه الروماتيزم

تقرحات ناتجه عن تناول الاسبرين وأدويه الروماتيزم

  1. تناول بعض الادوية مثل الاسبيرين او ادوية الروماتيزم او الكورتيزون، والتي تسبب ضعف مقاومة الغشاء المخاطي.
تناول بعض الادوية مثل الاسبيرين او ادوية الروماتيزم او الكورتيزون، والتي تسبب ضعف مقاومة الغشاء المخاطي

تناول بعض الادوية مثل الاسبيرين او ادوية الروماتيزم او الكورتيزون، والتي تسبب ضعف مقاومة الغشاء المخاطي

  1. تناول الكحول و الذي لو تأثير سلبي على جدار المعدة فيضعف مقاومة الغشاء المخاطي.
  2. التـدخيـن لانه ينبه العصب المبهم فتزداد  كميه  افرازات المعده الحامضيه ، كما ان التدخين ( ونتيجة وجود مادة النيكوتين ) يساعد على ارتخاء صمام البواب و يسمح برجوع الحموض الصفرواية من الاثنى عشر الى المعدة، و هذه الحموض الصفراوية لها تأثير سلبي، و تؤدي الى نقص مقاومة الطبقة المخاطية في المعدة.

التدخين-.-ثقف-نفسك

       كما يعمل التدخين على ارتخاء صمام الفؤاد ( الموجود بين المريء و المعدة ) مما يساعد افرازات المعدة الحامضة  على   الرجوع الى المريء، و هذا ما قد يؤدي الى التهابات حادة في المريء و الذي قـد يتطـور الى التهابات مزمنـة، و في آخر المطاف قد يؤدي الى  قرحـة  هضميـة في المـريء.

       أعراض القرحه الهضميه :

…………………………..

    تتميز اعراض القرحة الهضمية انها قد تحدث على شكل دوري، فتأتي على شكل دورة كنوبة من الألم و اعراض اخرى تمتد من اسبوع الى اربعة اسابيع و عندما تنتهي النوبة يستريح المريض فترة ما بين بضعة اشهر الى بضعة سنين لتعود من جديد.

  1. 1.    الألم في المنطقة العليا من البطن، وقد يكون متجه الالم في بعض الحالات الى الجهة اليمنى في حالة قرحة الاثنى عشر، او الجهة اليسرى في حالة قرحة المعدة،و عادة ما يحدث الالم بعد الطعام بساعة او ساعتين و يستمر لساعتين، و قد يضطر المريض لترك فراشه في منتصف الليل لشدة الالم ، و يزداد الالم عادة عندما تكون المعدة فارغة اي في وقت الجوع، اما اذا كان هناك التهابات شديدة في المعدة مرافقة للقرحة فقد يشعر المريض بالراحـة اثناء الـجوع و بالألم عند تناول الطعـام، و السبب يكـون التهـاب الغشـاء المخـاطي المبطـن للمعـدة.

ألم القرحه

  1.  قد يعاني المريض من الشعور  بالحموضـة التقليديـة فـي المنطقـة العليـا مـن البطـن.
  2. الغثيان او التقيؤ: يحدث احياناً خاصة في حالات القرحة الحادة التي قد تسبب تشنج شـديـد في بـواب المعـدة، او في حالـة حدوث القرحـة في منطقـة البواب مع التهابات مـرافقة شديدة.
  3. الامساك او الاسهال نادراً ما تكون متواجدة ، و لكنها قد تحدث نتيجة وجود التهاب تشنجي في القولون مرافق للقرحة الهضميـة.
القرحه الهضميه قد تؤدي الى نزيف شديد

القرحه الهضميه قد تؤدي الى نزيف شديد

  1. في بعض الحالات قد تكون اول اعراض القرحة  الهضميه نزيف دموي او حالة انسداد معوي او انثقاب مفاجيء في قرحة لم يكن المريض على علم بها او يشعر بها.

………………………………………………………

هل هناك علاج شاف كلياً لقرحة المعدة والانثي عشر :

……………………………………………………….

  علاج القرحة الهضميـة:

  فئــة المرضــى التــي يجــب علاجهـــا:

       الحقيقة اننا نستطيع القول انه اصبح بالإمكان علاج القرحة الهضمية الحادة و المزمنة و بدون رجعة و ذلك  باستئصال الجرثومة الحلزونية مستعملين المضادات الحيوية المناسبة لمدة اسبوعين، و استعمال مثبطات الافرازات الحامضية للمعدة لمـدة شهــر تقريبـــاً.

قرحه في المعده

قرحه في المعده

       و بتوضيح اكثر نقول انه بالرغم من ان العدوى بجرثومة المعدة الهيليكوباكتر منتشرة على نطاق واسع في العالم و خاصة في دول العالم الثالث و انه لا يمكن و لا يجب معالجة كل الحاملين لهذه الجرثومة الا انه يعتبر علاجها اجباري في الحالات التالية:

  1. في حالة وجودها ايجابية عند المرضى الذين يعانون من قرحة المعدة او الاثنى عشــر.
  2. في حالة وجودها مرافقة لبعض التغييرات في المعدة مثل وجود ضمور في جدار المعدة وهو ما يسمى Gastric Atrophy او تغييرات اخرى في المعدة مثل ميتابلاسيا او دسبـلاسيـا Intestinal metaplasia or Dysplasia في كـل تلك الحلات عند اكتشاف جرثومة الهيليكوباكتر فيجب استئصالها باستعمال المضادات الحيوية المنــاسبــة. و هناك حالة اخرى يستحسن القضاء على الجرثومة في حالة وجودها و هم المرضى الذين يتناولون ولمـدة طويـلـة مثبطات مضخة البريتون فهي مثبطات قوية جداً للإفرازات الحامضيـة في المعدة PPI مثل الامبرازول و اللانزوبرازول  ……. الخ ، و بالقضاء على الجرثومة في هذه الحالة نمنعها من التكاثر و الانتشار في المعدة و احداث تغييرات قد تكون خطيرة احيــانــأ.
قرحه  عميقه  في الاثنى عشر

قرحه عميقه في الاثنى عشر

       و هذا من الجدير بالذكر ان جميع المرضى الذين يتناولون العلاج لإستئصال الجرثومة هم بحاجة الى ارشادات و شرح اهمية العلاج وكيفية تناوله، و من المهم جداً ان نتأكد من طاعتهم لنـا و تنفيذ ارشاداتنا بدقـة من ناحية عدد الادويـة و الجرعات و مدة العلاج.

 

  1.    العلاج الثلاثي:

……………….

   و يكون باستعمال ثلاثة ادوية ، و هو الافضل و الاضمن و يحتوي على عامل مثبط للحموضة PPI بالاضافة الى مضادين حيويين لمدة اسبوع واحد مع الاستمرار بمثبط الحموضـة لمدة ثلاث اسابيع اخـرى، و هـذا العـلاج الثلاثي هو المستعمل حـالياً و الذي ننصـح به المريض.

  1.    العلاج الرباعي:و ذلك باستعمال اربعة انواع من الادوية، و هو لا يستعمل إلا في حالة فشل العلاج الثلاثي الذي قد يحدث نتيجة عدة عوامل من بينها المقاومة ضد احد المضادات الحيوية المستعمـلـــة.
قرحه الاثنى عشر

قرحه الاثنى عشر

العلاج الجراحي للقرحه الهضميه :

……………………………….

    يكون العلاج الجراحي في حالات نادرة فقط، حيث ان العلاج الطبي قادر بإذن اللـه على شفاء تام في الأغلبية العظمى من الحالات، و يتم تحويل المريض للجراحـة في حالة وجود مضاعفات خطيرة للقرحة مثل النـزيف المتكرر او الانسداد الذي لا يمكن علاجه بالأدويـة او في حالة الانثقاب و يتمثل العلاج الجراحي بقطع العصب المبهم Vagotomy في منطقة الصدر عند مروره بالقرب من المريء او قطعه عند دخوله الحجاب الحاجز او قطعه عند فروعه المنتشرة في المعــدة.

 العلاج الجراحي بقطع العصب المبهم Vagotomy في منطقة الصدر عند مروه بالقرب من المريء او قطعه عند دخوله الحجاب الحاجز او قطعه عند فروعه المنتشرة في المعــدة.

العلاج الجراحي  يكون بقطع العصب المبهم Vagotomy في منطقة الصدر عند مروره بالقرب من المريء او قطعه عند دخوله الحجاب الحاجز او قطعه عند فروعه المنتشرة في المعــدة.

       وان قطع العصب المبهم قد يؤدي الى نقص في حركات المعدة و تعطيلها مما يؤدي الى صعوبة في افراغ المعدة لذلك فان قطع العصب المبهم Vagotomy  يكون دائماً مصطحباً اما باستئصال الغار المعدي Antrum او بإجراء عملية تصنيع للبواب بحـيث يزيد حجم فوهة البواب الفاصلـة بين المعدة و الأثنى عشر .

 

التنظير هو أهم وسيله لتشخيص القرحه

التنظير هو أهم وسيله لتشخيص القرحه

التطعيم ضد جرثومة المعدة (الهيليكوباكتر)

يقوم في هذا الوقت  مجموعة من الباحثين والاختصاصين في هذا المجال في البحث عن مصل فعال يساعد على الوقاية من العدوى بهذه الجرثومة وبذلك  نحد من انتشارها، وهناك أخبار مشجعة ومتفائلة بامكانية الوصول الى هذا التطعيم في القريب العاجل ان شاء الله .

 

بقلم د. نعيم ابو نبعه                

إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد

 

Share This: