مشروعات الزواج لمرضى التهاب الكبد نوع B) ) و نوع (C)

مشروعات الزواج

لمرضى التهاب الكبد نوع B)  ) و نوع (C)

           
ccc
                                              

بقلم د. نعيم ابو نبعه

إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد

 

        يعتبر البعض أن اصابة الخطيب أو الخطيبة ( حديثاً أو قديماً ( بمرض التهاب الكبد نوع B أو نوع C هو مشكلة تمنع الزواج . ولكن في رأيي من الناحية الطبية والصحية فلا مانع طبعاً من الزواج خاصة في حالة الإصابة بفيروس التهاب الكبد نوع B  سواء كان حاملاً للفيروس بدون التهاب كبدي أو معاناته من التهاب كبدي مع ارتفاع في انزيمات الكبد .

      وفي جميع الأحوال ما على الطرف الآخر ( الغير مصاب) الا أن يأخذ التطعيم ضد الفيروس B على ثلاث جرعات .. وعند تشكيل الأجسام المضادة عندهم يمكن الزواج من أي حامل للفيروسB  بدون أي مشكلة على الإطلاق .

    وأكثر من ذلك نقول أنه يمكن للطرف الآخر غير المصاب الزواج من حامل الفيروس B في اليوم التالي مباشرة من أخذ الغلوبين المناعي الذي يحتوي على أجسام مضادة للفيروس B ثم أخذ التطعيم بنفس اليوم.

     ومن المهم جداً الإنتباه للإطفال القادمين من هذا الزواج بإعطائهم الغلوبينات المناعية خلال الساعات الأولى من الولادة بالإضافة الى تطعيمهم ( إعطائهم وحدتين ونصف من الفاكسين B على ثلاث جرعات خاصة اذا استمر احد الوالدين حاملاً للفيروس).

أما في حالة الفيروس نوع C فلا مانع كذلك من الزواج ، وفي هذه الحالة يستحسن وضع العازل.

     ومن المعروف أن نسبة انتقال العدوى بالفيروس C  عن طريق الحياة الزوجية هي نسبة قليلة جداّ، ونأمل إن شاء الله في القريب العاجل أن يتم اكتشاف تطعيم ضد هذا الفيروس (C) ، حيث أن العلماء في مناطق مختلفة من العالم يعملون في هذا المجال بشكل مكثف.

وبشكل عام فالموضوع المتعلق بالزواج في تلك الحالات تخضع دائماً لعوامل إجتماعية إضافة الى العوامل الصحية. فدائما يجب حماية الطرف الآخر من نقل العدوى له ، ويجب على الطبيب أن يشرح كل شيء للطرفين كي يكون الموضوع واضحاً جداً.

 

 

         ومن الجدير بالذكر أنه في حالة وجود أعراض كثيرة مثل : إرتفاع درجة الحرارة، تعب عام ، اصفرار العينين، إجهاد ..الخ . ( وهذا ما يحدث في حالات التهاب الكبد الحاد و الشديد) ننصح بتأجيل الزواج حتى تستقر الحالة بإذن الله.

ودائماً وابداً يجب استشارة الطبيب قبل الزواج.  

 

إستعمال الأعشاب لعلاج التهابات الكبد

 

    يوجد اعتقاد هنا وهناك بإمكانية استعمال الأعشاب كعلاج لمرضى التهاب الكبد حيث ان بعض الصحف والمجلات تقوم بين فترة وأخرى بنشر معلومات عن أشخاص يعالجون مرض الصفار او مرض التهاب الكبد الفيروسي بكافة انواعه بواسطة الاعشاب وبعضهم يستخدم نقط الانف، والبعض الآخر يستخدم مسحوق من الأعشاب في كيس ابيض أو كيس اسود … الخ.

       ومع أن بعض النباتات (بلا شك) لها القدرة على علاج بعض الامراض ، الا انه لا يوجد دراسات علمية وصحيحة موثوق بها تثبت انه يوجد اعشاب معينة تعالج مرضى التهابات الكبد.

       وانني في هذه المناسبة انصح المرضى بالابتعاد عن هؤلاء الاشخاص الغير مسموح لهم على الإطلاق بعلاج   هذه الامراض، مع التركيز ان الأغلبية العظمى ممن يقومون ببيع تلك الاعشاب يركزون على استغلال معاناة المرضى وآلامهم ويستخفون بعقلية الناس.

هذا ومن المعروف ان بعض تلك الاعشاب قد تزيد الطين بلة، فقد تزداد صحة المريض سوء او قد تنتكس حالته بعد تناول تلك الاعشاب الغير معتمدة من وزارة الصحة.

      و انني انتهز هذه الفرصة لأهيب بجميع الجهات المسؤولة ان تمنع هؤلاء التجار من التلاعب بعواطف الناس واستغلالهم .

 

 

 بقلم د. نعيم ابو نبعه            

إستشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد

Share This: