إلتهاب الكبد الفيروسي نوع (B) .. العلاج بالبيـــــــــــــــغ إنترفيـــــــــــرون | مدونة الدكتور نعيم ابونبعة - Doctor Naim Abu Nabah Blog

إلتهاب الكبد الفيروسي نوع (B) .. العلاج بالبيـــــــــــــــغ إنترفيـــــــــــرون

 

البيـــــــــــــــغ إنترفيـــــــــــرون

وإلتهاب الكبد الفيروسي نوع (B)

                             

بقلم د. نعيم ابو نبعه

إستشاري أمراض ألجهاز ألهضمي وألكبد

 

يعتبر إختيار خطة علاجية لمريض إلتهاب الكبد الفيروسي نوع B المزمن إحدى المواضيع الشائكة نتيجة كون هذا المرض متعدد الأشكال في بدايته وفي تطوره وفي نتائج علاجه. وإن طريقة فعل وتصرف وتأثير الأدوية التي تعطى لهذا المرض هو مختلف جداً سواء كان الإنترفيرون أم لاميفودين أو الأدوية الأخرى .

لذلك ونظراً للطرق المختلفة التي تعمل بها تلك الأدوية والإختلاف الكبير في تطور هذا الإلتهاب ونتيجة لإختلاف أنواع الطراز الجيني لفيروس B فإن إختيار خطة علاجية هو موضوع شخصي متعلق بالمميزات الخاصة بالمريض المرشح للعلاج، وإنه ليس من الحكمة وضع خطة علاجية موحدة لجميع المرضى .

ومن الواضح تماما أن العلاج بالأدوية المتوفرة حالياً يواجه عيوباً وسلبيات هامة من بينها أن الأدوية ليست دائماً فعالة وأن بعضها يحدث أعراضاً جانبية مختلفة بالإضافة الى أن تناولها بحاجة الى مراقبة ومتابعة دقيقة ومستمرة، هذا بالإضافة الى كلفتها الباهظة.

والأدوية المتوفرة إما أن تعمل بشكل مباشر وذلك بتنشيط الإستجابة المناعية للجسم ضد الفيروس B أو أن

تعمل بشكل غير مباشر وذلك عن طريق خفض كمية الفيروس في الدم واختفائه كما يعمل اللاميفودين.

ويمكن للطبيب التعرف على حدوث استجابة للأدوية وتحسن الحالة وذلك عن طريق :

-         تحسن وظائف الكبد بعودتها الى الحدود الطبيعية.

-         - تحسن في النسيج الكبدي ( الخزعة الكبدية) وذلك بتحسن العلامات النسيجية للإلتهاب والتليف الكبدي.

-         عندما يختفي الإنتجين (Hbe Ag) (e) ويصبح سلبياّ في تحليل الدم….الخ.

الأدوية المتوفرة لعلاج التهاب الكبد الفيروسي B المزمن:

بعد إجراء العديد من الأبحاث لعلاج التهاب الكبد الفيروسي المزمن B تبين أن العلاج المركب وذلك بإستعمال دوائين هو أفضل بكثير من العالج بدواء واحد وخاصة عند المرضى الذين يحملون إيجابية الانتيجين (Hbe Ag positive e) ، لذلك يعتقد على نطاق واسع ان استعمال الانترفيرون مع اللاميفودين (الاثنين معا) يعطي فعالية أكثر من إعطاء أي منهما لوحده .

الانترفيرون الكلاسيكي: بعد سنوات طويلة من استعماله ثبت أن للانترفيرون فعالية واضحة ضد الفيروس وفعالية في تنشيط جهاز المناعة عند المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي المزمن نوع B

ويعطى الانترفيرون الكلاسيكي تحت الجلد بجرعة 5 ملايين وحدة عالمية يومياً أو عشرة ملايين وحدة عالمية ثلاث مرات في الاسبوع لمدة ستة أشهر تقريبا.

وفي هذا المجال نذكر أن الإيقاف المفاجئ للانترفيرون لا يشكل خطرا على المريض، وفي أغلبية الحالات لا يوجد مقاومه ضده ولكنه غالي الثمن ويعطى عن طريق الحقن وتحت الجلد وله آثار جانبية.

والانترفيرون الكلاسيكي ليس له القدرة فقط على تخفيض نسبة أنزيمات الكبد وإرجاعها الى الحدود الطبيعية  انما القدرة كذلك على اختفاء الفيروس B من الدم ، لكن ولسوء الحظ في العديد من الحالات يرجع ذلك الفيروس للظهور من جديد عند التوقف عن تناول هذا الدواء نتيجة انتهاء فترة العلاج، لذلك حاول البعض الاستمرار في تناوله لمدة سنة كاملة للتقليل من نسبة فشل الدواء في السيطرة على المرض.

والواضح أن نتائج العلاج مستعملين الانترفيرون الكلاسيكي لوحده يعطي نتائج متدنية أو قليلة النجاح لأن هذه الطريقة لا تسمح بالمحافظة على كثافة ثابتة للدواء في الدم وكافية للمنع المستمر لتكاثر الفيروس لأن الانترفيرون الكلاسيكي عند اعطائه تحت الجلد يتم امتصاصه بشكل سريع  ويقوم الجسم بالتخلص منه عن طريق الكلى كذلك بشكل سريع لذلك فإن تركيز الانترفيرون الكلاسيكي الفعال في الدم لا يستمر أكثر 8-10 ساعات وهذا ما يؤدي الى وجود فترة طويلة بدون انترفيرون في الدم ، وفي تلك الفترة يمكن للفيروس أن يتكاثر بكل حرية ، والمحاولات لتلافي هذه المشكلة بزيادة كمية الانترفيرون بإعطائه يومياً لم يحل المشكلة ، ومن هنا جاء أهمية اكتشاف الانترفيرون الجديد (بيغ انترفيرون).

بيغ انترفيرون (peg interferon) :

نتيجة لمشاكل الانترفيرون الكلاسيكي المذكورة سابقاً جاء الانترفيرون الجديد المسمى بيغ انترفيرون (peg interferon) والمكون من جزيئة من الانترفيرون متحدة مع مادة أخرى تسمى بولي اتيلين غليكول (Polietilenglicol) وهذا ما يعطيه القدرة على المكوث في الدم وبنشاط كامل لمدة أطول وبذلك تتحسن كفاءته حيث يبقى ثابتاً ومستقراً وبعد إعطائه تحت الجلد ينتقل الى الدم بشكل سريع ولكن التخلص منه يتم ببطء شديد ليبقى بشكل فعال لمدة تتراوح ما بين (140-170) ساعة أي حوالي أسبوع.

ومن الجدير بالذكر أن الجزيئة المضافة للانترفيرون والمسماة (Polietilenglicol) وهي جزيئة غير فعالة ولكنها توفر تصفية الانترفيرون من الدم بنسبة ثابتة ومقبولة على طول الاسبوع.

والحقيقة أن هذا الانتاج الجديد من الانترفيرون هو دواء مأمون بالرغم من أن له نفس مضاعفات ومشاكل الانترفيرون الا أنه اكثر راحة للمريض لأنه يأخذ مرة واحدة أسبوعياً بدلاً من الكلاسيكي الذي يؤخذ ثلاث مرات أسبوعياً.وقد تبين في بعض الدراسات أن فعاليته تعتبر عشر مرات أفضل من الانترفيرون الكلاسيكي.

ولكن كما ذكرنا سابقاً فإن آثاره الجانبية ومضاعفاته هي بنفس نسبة الانترفيرون الكلاسيكي وقد يؤدي الى نقص في الصفائح الدموية وفي كريات الدم البيضاء المتعادلة (Neutropenia) أكثر من الكلاسيكي ، كما أن ردة الفعل الجلدية وجدت في بعض الحالات أكثر حدة.

هناك نوعان من البيغ انترفيرون :

النوع الأول : بيغ انترفيرون ألفا2أ (Alfa-2a) / يصل تركيزه العلاجي القوي بعد ثلاثة ساعات من اعطائه، ولكن كثافته القصوى تكون بعد ثمانين ساعة ويبقى فعالاً لمدة (168) ساعة تقريبا.

النوع الثاني: بيغ انترفيرون الفا 2ب (Alfa-2b) / تصل الكثافة القصوى بعد 8-12 ساعة من اعطاء الجرعة ويبقى بهذه النسبة من الكثافة لمدة 72 ساعة وبعدها تبدأ هذه النسبة بالانخفاض بشكل تدريجي . يعطى البيغ انترفيون بجرعة واحد ونصف ميكروغرام لكل كيلو غرام من وزن المريض ولمدة ثمانية أسابيع PegIFN 1.5 microgram /Kg daily for 8 weeks

ويضاف للانترفيرون دواء آخر اسمه لاميفودين ( Lamivudine) بجرعة مائة ملغرام يومياً لمدة أربع وعشرين أسبوعياً + PegIFN + Lamivudine 100 mg / daily for24 weeks يتلوها العلاج باللاميفودين لوحده لمدة 24 أسبوعا.

          الأدوية المذكورة (بيغ انترفيرون، اللاميفودين) ليس لها أي تأثير اذا لم يكن هناك التهاب في

 الكبد ، وهذا يعني أنه اذا كان المريض حاملا للفيروس  B في الدم فإن استعمال تلك الأدوية   المذكورة لا يؤدي الى أي منفعة ، ولكن تأثيرها يكون الأقوى عندما يكون نشاط المرض في ذروته وفي أقصى حدوده.

وبشكل عام نقول أنه كلما كان الالتهاب الكبدي أكثر نشاطاً كلما كانت فعالية الأدوية المذكورة في أعلى درجاتها ، وبالعكس من ذلك  كلما كان الالتهاب أقل نشاطاً كانت فعالية تلك الأدوية أقل تأثيرا وأقل أهمية .

ومن الجدير بالذكر أن فعالية الدوائين المذكورين ( بيغ انترفيرون ، اللاميفودين ) متشابهة تقريباً ولكن عند إعطائهما معا فإن تأثيرهما يكون أقوى من تأثير أي منهما بمفرده.

وهناك أحيانا صعوبة كبيرة في استعمال الانترفيرون الفا نتيجة للآثار الجانبية أو إذا كان مرض الكبد متقدماً جداً (Decompensation)

وأحياناً اذا كانت نسبة HBV DNA في الدم كبيرة وكثيفة جداً فقد تكون الاستجابة للانترفيرون استجابة قليلة.

الآثار الجانبية للانترفيرون :

بالإضافة الى الإنزعاج نتيجة تناول الإنترفيرون عن طريق الحقن ولمدة أشهر عديدة وكذلك الإنزعاج المترتب عن المتابعة المستمرة بتحليل الدم و فحوصات أخرى خلال فترة العلاج ، هناك آثار جانبية نذكر منها:

1- أعراض مشابهة لأعراض الإنفلونزا مثل الصداع، ارتفاع درجة الحرارة ، قشعريرة، ألم عضلي ، تعب عام …. هذه الأعراض قد تظهر بعد إعطاء الجرعات القليلة الأولى ويمكن علاجها بإعطاء أقراص الباراسيتامول وتحويل موعد الحقن الى فترة قبل الذهاب الى النوم …. مع العلم بأن هذه الأعراض قابلة للإختفاء بعد فترة من الإستمرار في تناول الدواء.

2- تأثير على المزاج والذي يتمثل بالإكتئاب، سرعة التهيج الذي يمكن أن يزداد مع الإستمرار في العلاج.

3- أحيانا قد يحدث انخفاض في عدد كريات الدم البيضاء ونقص في عدد الصفائح الدموية .

ومن الجدير بالذكر أنه لا يسمح بإستعمال الانترفيرون في الحالات التالية:

-         الشكوى من نوبات صرع غير مسيطر عليها .

-         أمراض المناعة الذاتية الراكدة : مثل التهاب الغدة الدرقية ، التهاب المفاصل المناعي ، داء الصدف…الخ

-         الشكوى من عدم انتظام دقات القلب وخاصة البطينية منها ( بسبب أمراض البطين).

-         في حالة معاناة المريض من مضاعفات تشمع الكبد مثل استسقاء البطن، زيادة الضغط في الوريد البابي، نزيف دوالي المرئ …الخ لأن هؤلاء المرضى يكون عندهم قابلية أكثر بكثير للمعاناة من أعراض عصبية و نفسية وكذلك لأن مرضهم يمكن أن يتعقد بتسمم بكتيري. المرضى الذين تم زرع أحد الأعضاء لهم في السابق ( مثل الكلى ، العين …الخ) لا يسمح لهم بتناول الانترفيرون لأنه يساعد على رفض الجسم للعضو المزروع ( ما عدا زراعة الكبد).

-         أحياناً بعد الإنتهاء من فترة العلاج بالانترفيرون يعاني بعض مرضى تشمع الكبد من انتكاسة للمرض حيث تبدأ بالظهور مضاعفات للتشمع لم تكن موجودة في السابق.

                                                                                            بقلم د. نعيم ابو نبعه  

إستشاري أمراض الجهازالهضمي والكبد

 

البيـــــــــــــــغ إنترفيـــــــــــرون

وإلتهاب الكبد الفيروسي نوع (B)

                             

بقلم د. نعيم ابو نبعه

إستشاري أمراض ألجهاز ألهضمي وألكبد

 

يعتبر إختيار خطة علاجية لمريض إلتهاب الكبد الفيروسي نوع B المزمن إحدى المواضيع الشائكة نتيجة كون هذا المرض متعدد الأشكال في بدايته وفي تطوره وفي نتائج علاجه. وإن طريقة فعل وتصرف وتأثير الأدوية التي تعطى لهذا المرض هو مختلف جداً سواء كان الإنترفيرون أم لاميفودين أو الأدوية الأخرى .

لذلك ونظراً للطرق المختلفة التي تعمل بها تلك الأدوية والإختلاف الكبير في تطور هذا الإلتهاب ونتيجة لإختلاف أنواع الطراز الجيني لفيروس B فإن إختيار خطة علاجية هو موضوع شخصي متعلق بالمميزات الخاصة بالمريض المرشح للعلاج، وإنه ليس من الحكمة وضع خطة علاجية موحدة للمريض.

ومن الواضح تماما أن العلاج بالأدوية المتوفرة حالياً يواجه عيوباً وسلبيات هامة من بينها أن الأدوية ليست دائماً فعالة وأن بعضها يحدث أعراضاً جانبية مختلفة بالإضافة الى أن تناولها بحاجة الى مراقبة ومتابعة دقيقة ومستمرة، هذا بالإضافة الى كلفتها الباهظة.

والأدوية المتوفرة إما أن تعمل بشكل مباشر وذلك بتنشيط الإستجابة المناعية للجسم ضد الفيروس B أو أن

تعمل بشكل غير مباشر وذلك عن طريق خفض كمية الفيروس في الدم واختفائه كما يعمل اللاميفودين.

ويمكن للطبيب التعرف على حدوث استجابة للأدوية وتحسن الحالة وذلك عن طريق :

-         تحسن وظائف الكبد بعودتها الى الحدود الطبيعية.

-         - تحسن في النسيج الكبدي ( الخزعة الكبدية) وذلك بتحسن العلامات النسيجية للإلتهاب والتليف الكبدي.

-         عندما يختفي الإنتجين (Hbe Ag) (e) ويصبح سلبياّ في تحليل الدم….الخ.

الأدوية المتوفرة لعلاج التهاب الكبد الفيروسي B المزمن:

بعد إجراء العديد من الأبحاث لعلاج التهاب الكبد الفيروسي المزمن B تبين أن العلاج المركب وذلك بإستعمال دوائين هو أفضل بكثير من العالج بدواء واحد وخاصة عند المرضى الذين يحملون إيجابية الانتيجين (Hbe Ag positive e) ، لذلك يعتقد على نطاق واسع ان استعمال الانترفيرون مع اللاميفودين (الاثنين معا) يعطي فعالية أكثر من إعطاء أي منهما لوحده .

الانترفيرون الكلاسيكي: بعد سنوات طويلة من استعماله ثبت أن للانترفيرون فعالية واضحة ضد الفيروس وفعالية في تنشيط جهاز المناعة عند المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي المزمن نوع B

ويعطى الانترفيرون الكلاسيكي تحت الجلد بجرعة 5 ملايين وحدة عالمية يومياً أو عشرة ملايين وحدة عالمية ثلاث مرات في الاسبوع لمدة ستة أشهر تقريبا.

وفي هذا المجال نذكر أن الإيقاف المفاجئ للانترفيرون لا يشكل خطرا على المريض، وفي أغلبية الحالات لا يوجد مقاومه ضده ولكنه غالي الثمن ويعطى عن طريق الحقن وتحت الجلد وله آثار جانبية.

والانترفيرون الكلاسيكي ليس له القدرة فقط على تخفيض نسبة أنزيمات الكبد وإرجاعها الى الحدود الطبيعية  انما القدرة كذلك على اختفاء الفيروس B من الدم ، لكن ولسوء الحظ في العديد من الحالات يرجع ذلك الفيروس للظهور من جديد عند التوقف عن تناول هذا الدواء نتيجة انتهاء فترة العلاج، لذلك حاول البعض الاستمرار في تناوله لمدة سنة كاملة للتقليل من نسبة فشل الدواء في السيطرة على المرض.

والواضح أن نتائج العلاج مستعملين الانترفيرون الكلاسيكي لوحده يعطي نتائج متدنية أو قليلة النجاح لأن هذه الطريقة لا تسمح بالمحافظة على كثافة ثابتة للدواء في الدم وكافية للمنع المستمر لتكاثر الفيروس لأن الانترفيرون الكلاسيكي عند اعطائه تحت الجلد يتم امتصاصه بشكل سريع  ويقوم الجسم بالتخلص منه عن طريق الكلى كذلك بشكل سريع لذلك فإن تركيز الانترفيرون الكلاسيكي الفعال في الدم لا يستمر أكثر 8-10 ساعات وهذا ما يؤدي الى وجود فترة طويلة بدون انترفيرون في الدم ، وفي تلك الفترة يمكن للفيروس أن يتكاثر بكل حرية ، والمحاولات لتلافي هذه المشكلة بزيادة كمية الانترفيرون بإعطائه يومياً لم يحل المشكلة ، ومن هنا جاء أهمية اكتشاف الانترفيرون الجديد (بيغ انترفيرون).

بيغ انترفيرون (peg interferon) :

نتيجة لمشاكل الانترفيرون الكلاسيكي المذكورة سابقاً جاء الانترفيرون الجديد المسمى بيغ انترفيرون (peg interferon) والمكون من جزيئة من الانترفيرون متحدة مع مادة أخرى تسمى بولي اتيلين غليكول (Polietilenglicol) وهذا ما يعطيه القدرة على المكوث في الدم وبنشاط كامل لمدة أطول وبذلك تتحسن كفاءته حيث يبقى ثابتاً ومستقراً وبعد إعطائه تحت الجلد ينتقل الى الدم بشكل سريع ولكن التخلص منه يتم ببطء شديد ليبقى بشكل فعال لمدة تتراوح ما بين (140-170) ساعة أي حوالي أسبوع.

ومن الجدير بالذكر أن الجزيئة المضافة للانترفيرون والمسماة (Polietilenglicol) وهي جزيئة غير فعالة ولكنها توفر تصفية الانترفيرون من الدم بنسبة ثابتة ومقبولة على طول الاسبوع.

والحقيقة أن هذا الانتاج الجديد من الانترفيرون هو دواء مأمون بالرغم من أن له نفس مضاعفات ومشاكل الانترفيرون الا أنه اكثر راحة للمريض لأنه يأخذ مرة واحدة أسبوعياً بدلاً من الكلاسيكي الذي يؤخذ ثلاث مرات أسبوعياً.وقد تبين في بعض الدراسات أن فعاليته تعتبر عشر مرات أفضل من الانترفيرون الكلاسيكي.

ولكن كما ذكرنا سابقاً فإن آثاره الجانبية ومضاعفاته هي بنفس نسبة الانترفيرون الكلاسيكي وقد يؤدي الى نقص في الصفائح الدموية وفي كريات الدم البيضاء المتعادلة (Neutropenia) أكثر من الكلاسيكي ، كما أن ردة الفعل الجلدية وجدت في بعض الحالات أكثر حدة.

هناك نوعان من البيغ انترفيرون :

النوع الأول : بيغ انترفيرون ألفا2أ (Alfa-2a) / يصل تركيزه العلاجي القوي بعد ثلاثة ساعات من اعطائه، ولكن كثافته القصوى تكون بعد ثمانين ساعة ويبقى فعالاً لمدة (168) ساعة تقريبا.

النوع الثاني: بيغ انترفيرون الفا 2ب (Alfa-2b) / تصل الكثافة القصوى بعد 8-12 ساعة من اعطاء الجرعة ويبقى بهذه النسبة من الكثافة لمدة 72 ساعة وبعدها تبدأ هذه النسبة بالانخفاض بشكل تدريجي . يعطى البيغ انترفيون بجرعة واحد ونصف ميكروغرام لكل كيلو غرام من وزن المريض ولمدة ثمانية أسابيع PegIFN 1.5 microgram /Kg daily for 8 weeks

ويضاف للانترفيرون دواء آخر اسمه لاميفودين ( Lamivudine) بجرعة مائة ملغرام يومياً لمدة أربع وعشرين أسبوعياً + PegIFN + Lamivudine 100 mg / daily for24 weeks يتلوها العلاج باللاميفودين لوحده لمدة 24 أسبوعا.

          الأدوية المذكورة (بيغ انترفيرون، اللاميفودين) ليس لها أي تأثير اذا لم يكن هناك التهاب في

 الكبد ، وهذا يعني أنه اذا كان المريض حاملا للفيروس  B في الدم فإن استعمال تلك الأدوية   المذكورة لا يؤدي الى أي منفعة ، ولكن تأثيرها يكون الأقوى عندما يكون نشاط المرض في ذروته وفي أقصى حدوده.

وبشكل عام نقول أنه كلما كان الالتهاب الكبدي أكثر نشاطاً كلما كانت فعالية الأدوية المذكورة في أعلى درجاتها ، وبالعكس من ذلك  كلما كان الالتهاب أقل نشاطاً كانت فعالية تلك الأدوية أقل تأثيرا وأقل أهمية .

ومن الجدير بالذكر أن فعالية الدوائين المذكورين ( بيغ انترفيرون ، اللاميفودين ) متشابهة تقريباً ولكن عند إعطائهما معا فإن تأثيرهما يكون أقوى من تأثير أي منهما بمفرده.

وهناك أحيانا صعوبة كبيرة في استعمال الانترفيرون الفا نتيجة للآثار الجانبية أو إذا كان مرض الكبد متقدماً جداً (Decompensation)

وأحياناً اذا كانت نسبة HBV DNA في الدم كبيرة وكثيفة جداً فقد تكون الاستجابة للانترفيرون استجابة قليلة.

الآثار الجانبية للانترفيرون :

بالإضافة الى الإنزعاج نتيجة تناول الإنترفيرون عن طريق الحقن ولمدة أشهر عديدة وكذلك الإنزعاج المترتب عن المتابعة المستمرة بتحليل الدم و فحوصات أخرى خلال فترة العلاج ، هناك آثار جانبية نذكر منها:

1- أعراض مشابهة لأعراض الإنفلونزا مثل الصداع، ارتفاع درجة الحرارة ، قشعريرة، ألم عضلي ، تعب عام …. هذه الأعراض قد تظهر بعد إعطاء الجرعات القليلة الأولى ويمكن علاجها بإعطاء أقراص الباراسيتامول وتحويل موعد الحقن الى فترة قبل الذهاب الى النوم …. مع العلم بأن هذه الأعراض قابلة للإختفاء بعد فترة من الإستمرار في تناول الدواء.

2- تأثير على المزاج والذي يتمثل بالإكتئاب، سرعة التهيج الذي يمكن أن يزداد مع الإستمرار في العلاج.

3- أحيانا قد يحدث انخفاض في عدد كريات الدم البيضاء ونقص في عدد الصفائح الدموية .

ومن الجدير بالذكر أنه لا يسمح بإستعمال الانترفيرون في الحالات التالية:

-         الشكوى من نوبات صرع غير مسيطر عليها .

-         أمراض المناعة الذاتية الراكدة : مثل التهاب الغدة الدرقية ، التهاب المفاصل المناعي ، داء الصدف…الخ

-         الشكوى من عدم انتظام دقات القلب وخاصة البطينية منها ( بسبب أمراض البطين).

-         في حالة معاناة المريض من مضاعفات تشمع الكبد مثل استسقاء البطن، زيادة الضغط في الوريد البابي، نزيف دوالي المرئ …الخ لأن هؤلاء المرضى يكون عندهم قابلية أكثر بكثير للمعاناة من أعراض عصبية و نفسية وكذلك لأن مرضهم يمكن أن يتعقد بتسمم بكتيري. المرضى الذين تم زرع أحد الأعضاء لهم في السابق ( مثل الكلى ، العين …الخ) لا يسمح لهم بتناول الانترفيرون لأنه يساعد على رفض الجسم للعضو المزروع ( ما عدا زراعة الكبد).

-         أحياناً بعد الإنتهاء من فترة العلاج بالانترفيرون يعاني بعض مرضى تشمع الكبد من انتكاسة للمرض حيث تبدأ بالظهور مضاعفات للتشمع لم تكن موجودة في السابق.

                                                                                                                                     بقلم د. نعيم ابو نبعه

                                                                                                                                                                            إستشاري أمراض الجهازالهضمي والكبد

 

Share This:

One Comment

  1. قيس
    يناير 19, 2017 @ 10:48:36

    ايش الفرق بين الانترومين والانتيكافير

    Reply

Leave a Reply

*


*